مصر

مصر تبحث مع السعودية وقطر مفاوضات واشنطن وطهران وتؤكد ضرورة مراعاة أمن الخليج

بحثت مصر مع السعودية وقطر تطورات المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، في ظل تحركات إقليمية مكثفة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات أوسع. وأكدت القاهرة أهمية استمرار المسار الدبلوماسي حتى التوصل إلى اتفاق متوازن يراعي مصالح جميع الأطراف، وفي مقدمتها الشواغل الأمنية لدول المنطقة.
وجاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين أجراهما وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. وتناول الاتصالان التنسيق المستمر بشأن التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود المشتركة الرامية إلى احتواء حالة التوتر الراهنة وخفض التصعيد.


استمرار التفاوض وتجنب المواجهات الأوسع
وأعرب عبد العاطي خلال الاتصالين عن تقدير القاهرة للموقف الأمريكي الداعي إلى إعطاء الحوار والدبلوماسية فرصة لتسوية الخلافات القائمة. وشدد على أن استمرار التفاوض يمثل ضرورة ملحة لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع، في ظل حالة التوتر الإقليمي المتصاعدة.
وأكد وزير الخارجية المصري الأهمية القصوى لمواصلة مسار التفاوض الأمريكي الإيراني حتى التوصل إلى اتفاق متوازن. وأوضح أن أي تسوية يجب أن تحقق مصالح جميع الأطراف، وأن تراعي في الوقت نفسه اعتبارات الأمن والاستقرار الإقليمي.


أمن الخليج ركيزة للأمن القومي المصري والعربي
وشدد عبد العاطي على ضرورة أن يراعي أي اتفاق الشواغل الأمنية لدول المنطقة، وفي مقدمتها أمن واستقرار دول الخليج العربي. واعتبر أن أمن الخليج يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي المصري والعربي، بما يفرض التعامل مع الملف باعتباره قضية إقليمية واسعة التأثير لا تقتصر على أطراف التفاوض المباشرة.
وتأتي الاتصالات المصرية مع السعودية وقطر في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية متزايدة لخفض التصعيد. وتسعى القاهرة، بالتنسيق مع العواصم العربية الفاعلة، إلى دعم مسار سياسي يضمن منع توسع الصراع، ويحافظ على استقرار الملاحة والطاقة وأمن دول المنطقة.


تصعيد إقليمي ومفاوضات بوساطة دولية
وكانت المنطقة قد شهدت منذ 28 فبراير الماضي تصعيدًا عسكريًا واسعًا عقب اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وأسفرت المواجهات، بحسب طهران، عن سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل، بينما ردت إيران بهجمات طالت إسرائيل ودولًا عربية، من بينها الإمارات وقطر، وأسفرت عن سقوط قتلى أمريكيين وإسرائيليين.
وبعد التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، بدأت مفاوضات بوساطة باكستانية وسط تلويح أمريكي متكرر بإمكانية استئناف العمليات العسكرية. وفي هذا السياق، تواصل القاهرة الدفع باتجاه تغليب الحلول الدبلوماسية، باعتبارها المسار الأقدر على منع انفجار أوسع في المنطقة وحماية الأمن القومي العربي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى