تركيا تعلن اكتمال إجلاء 422 متطوعًا من أسطول الصمود بعد احتجازهم في إسرائيل

أعلنت وزارة الخارجية التركية اكتمال إجلاء 422 متطوعًا من المشاركين في “أسطول الصمود العالمي”، بعد احتجازهم من جانب إسرائيل في المياه الدولية خلال توجههم في مهمة إنسانية إلى قطاع غزة.
وقالت الوزارة إن عملية الإجلاء تمت بشكل عاجل وآمن إلى تركيا، بالتنسيق مع مؤسسات ومنظمات تركية، عبر 3 طائرات خصصتها الخطوط الجوية التركية لنقل المتطوعين إلى إسطنبول.
وأوضحت الخارجية التركية أن المتطوعين الذين جرى نقلهم شملوا 85 مواطنًا تركيًا و337 أجنبيًا من 41 دولة.
واستقبل حاجي علي أوزال، نائب وزير الخارجية التركي، المواطنين الأتراك في مطار إسطنبول عقب وصولهم، مؤكدًا أن أنقرة ستواصل الوقوف بحزم إلى جانب مواطنيها في كل مكان.
عودة الناشطين إلى إسطنبول
ووصلت إلى مطار إسطنبول 3 طائرات تقل ناشطي الأسطول الذين احتجزهم الجيش الإسرائيلي أثناء محاولتهم كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية للفلسطينيين.
ومن المنتظر أن يتوجه الناشطون إلى معهد الطب العدلي لإجراء الفحوص اللازمة، ضمن تحقيق فتحته النيابة العامة في إسطنبول بشأن ملابسات احتجازهم وما تعرضوا له خلال العملية.
وكانت مصادر دبلوماسية تركية قد أفادت بأن 422 مشاركًا في أسطول الصمود غادروا مطار رامون في إسرائيل متجهين إلى تركيا.
وجاءت عملية الإجلاء بعد تحركات تركية مكثفة لتأمين عودة المواطنين الأتراك وعدد من الناشطين الأجانب المشاركين في الأسطول.
فيدان: نعمل لضمان عودة مواطنينا سالمين
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده تعمل مع جميع مؤسساتها المعنية لضمان سلامة مواطنيها الذين احتجزوا نتيجة ما وصفه بـ“التدخل غير القانوني” ضد أسطول الصمود العالمي.
وأضاف فيدان أن أنقرة خططت لإجلاء ناشطيها وناشطي دول أخرى شاركوا في الأسطول إلى تركيا عبر رحلات جوية خاصة، مؤكدًا استمرار العمل لتأمين عودتهم سالمين.
وكانت إسرائيل قد هاجمت قوارب أسطول الصمود في المياه الدولية بالبحر المتوسط، واعتقلت الناشطين الذين كانوا على متنها رغم إعلانهم أن مهمتهم إنسانية وتهدف إلى كسر الحصار عن غزة.
وضم الأسطول عشرات القوارب ومئات المشاركين من دول مختلفة، في محاولة لإيصال مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في القطاع.
غضب دولي بعد مشاهد التنكيل
وأثارت مشاهد نشرها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وهو يشرف على عمليات تنكيل بناشطين من الأسطول، موجة غضب دولية واسعة.
وشملت ردود الفعل استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا، وسط انتقادات متصاعدة لطريقة التعامل مع الناشطين.
وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية كارثية يعيشها نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة.
وتفاقمت الأزمة مع استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية، وما خلّفته من عشرات آلاف القتلى والجرحى، إلى جانب الدمار الواسع ونقص الغذاء والدواء والمساعدات الأساسية.
وتضع عملية إجلاء ناشطي أسطول الصمود تركيا في واجهة التحركات الدبلوماسية المرتبطة بملف كسر الحصار عن غزة.
كما تعكس الحادثة اتساع دائرة الانتقادات الدولية لإسرائيل، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في القطاع وتصاعد الدعوات إلى ضمان وصول المساعدات دون عوائق.






