مقالات وآراء

علاء عبداللا يكتب : مجتبى خامنئى

لو يعلم ترمب أن بديل على خامنئى إبنه مجتبى الذى يدوخه حالياً ، ما اقترب من والده بل حافظ عليه لأنه بالمقارنة بأبنه مجتبى أكثر تعاوناً وتفاهماً ومرونة ، أما مجتبى المقاتل العنيد الشرس قلب كل الموازين والمفاهيم الغربية ، فبعد الجولات المكوكية للمسؤولين الباكستانيين ، وعلى رأسهم محسن نقوى وزير الداخلية الباكستانى منذ قليل ، فيأتى رد مجتبى مزلزلاً حسبما نقلت رويترز ، بأن مجتبى يصدر تعليمات صارمة بأن بقاء مخزون إيران من اليورانيوم عالى التخصيب خط أحمر ، وممنوع تماماً شحنه أو نقله تحت أى ظرف أو تسوية.

يأتى موقف مجتبى خامنئى المفاجىء للجميع وأولهم ترمب ، فى وقت تشهد فيه المباحثات انفراجة وتفاؤل من الجميع وخاصة ماركو روبيو وزير خارجية أمريكا ، فيأتى رد مجتبى ليقلب المشهد رأساً على عقب وكأن الرجل هو من يريد الحرب ، ليقف ترمب ونتنياهو مندهشان ولسان حالهما من حضّر العفريت عليه صرفه ، فى وقت يشهد فيه الكيان مشاكل جمة مع حزب الله ومسيراته ، واستنزاف لاليات وقادة وجنود لجيش الاحتلال فى جنوب لبنان ، ومشهد أمريكى لا يقل التباساً ، فمجلس النواب الأمريكى ينجو من تصويت مماثل لمجلس الشيوخ بالحد من صلاحيات ترمب فى حرب إيران ، فلولا غياب نواب جمهوريين وطلب التأجيل ، لتكرر مشهد تصويت مجلس الشيوخ 50 مقابل 47 صوت ، والنائب الجمهورى توماس ماسى يقود حرباً شعواء على رئيسه ترمب الجمهورى ، ومؤيدى ماسى يهتفون منذ قليل 2028 كى يكون رئيساً ، فاستطلاعات الرأى منذ قليل فى أمريكا تخرج بنسبة 71% من الناخبين غير راضيين عن سياسات ترمب ، فى وقت تشهد فيه أمريكا أزمة إرتفاع أسعار بنزين وكهرباء وتأمين صحى بسبب حرب ترمب على إيران ، ويقول توماس ماسى عن منافسه غالرين الذى فاز على ماسى فى ولاية كنتاكى بدعم من ترمب شخصياً وبيت هيجست ، بأن غالرين الآن ربما يكون فى تل أبيب ، فى إسقاط مباشر من نائب جمهورى بأن تل أبيب هى من تقود أمريكا ، فكيف يكون تصور الديموقراطيين أو المواطن العادى.

ففى عز هذه الأزمات الإسرائيلية الأمريكية يخرج مجتبى خامنئى مثل العنقاء من رماد النار متحدياً ونداً عنيداً ، رغم عرض بوتين أثناء زيارته لبكين أمس إستعداد روسيا إستقبال اليورانيوم الإيرانى ، ليضع مجتبى الجميع فى مأزق ، وأنباء غير مؤكدة من الداخل الإيرانى بأن مجتبى أمر ايضاًبرفع نسبة التخصيب بما يناسب السلاح النووى ، وحسب تصريحات رافائيل جروسى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ، بأن إيران تمتلك 440 كجم من اليورانيوم المخصب 60% يكفى لصناعة من 6 إلى 10 قنابل ، فى حين أن التخصيب اللازم لتوليد الكهرباء يعادل 3.67% والاغراض الطبية 20% والسلاح النووى 90% فما الذى ذهب بمجتبى إلى هذا التوجه والتشدد؟

هل هو حلف غير معلن وضوء أخضر روسى صينى؟

هل هو تصعيد لحافة الهاوية مثلما يفعل ترمب؟

هل هو ثأر مؤجل لمجتبى على المستوى الشخصى؟

اياً كانت الإجابة ، فالنتيجة واحدة وهى مزيد من التأزيم لحرب ومشهد عبثى افتعله نتنياهو وترمب ، كان الخليج والشرق الأوسط والعالم فى غنى عنه تماماً.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى