فلسطينمقالات وآراء

اقتحام المسجد الأقصى وتطورات ميدانية تشمل الإفراج عن القيادي محمد أبو طير

اقتحم 492 مستوطنا من الكيان الصهيوني باحات المسجد الأقصى المبارك اليوم الخميس في جولات استفزازية تضمنت طقوسا توراتية علنية وسط حراسة مشددة من شرطة الكيان الصهيوني التي أمنت مسارات المقتحمين داخل الحرم القدسي الشريف على فترتين صباحية وبعد الظهر وتأتي هذه الاقتحامات استجابة لدعوات جماعات الهيكل المزعوم لتنفيذ ما يسمى الاقتحام التعويضي تزامنا مع عيد الأسابيع العبري الذي يصادف غدا الجمعة وفق التقويم العبري المعتمد لدى المستوطنين.

شهدت الساحة الشرقية للمسجد الأقصى أداء مجموعات من المستوطنين ما يعرف بالسجود الملحمي وهو الانبطاح الكامل على الوجه إلى جانب صلوات جماعية أثارت توترا كبيرا في المكان وتأتي هذه الممارسات ضمن محاولات فرض واقع تهويدي جديد ومساعي الجماعات المتطرفة لإدخال القربان النباتي والحيواني إلى داخل المسجد لتكريس العبادة التوراتية فيه حيث يسعى المستوطنون لتكثيف تواجدهم اليوم لتعويض عدم تمكنهم من اقتحام المسجد في يوم العيد الفعلي كما هو مخطط له.

أفرجت سلطات الكيان الصهيوني عن النائب المقدسي المبعد محمد أبو طير البالغ من العمر 76 عاما بعد انتهاء فترة اعتقاله الإداري حيث كان أبو طير محتجزا لمدة 6 أشهر بموجب ملف سري ودون توجيه تهمة رسمية له ويعد أبو طير أحد أبرز الرموز المقدسية التي تعرضت لملاحقة ممنهجة حيث أمضى في سجون الكيان الصهيوني ما يقارب 44 عاماً بشكل متقطع وبدأت معاناته مع الإبعاد القسري منذ عام 2010 حين سحبت سلطات الكيان الصهيوني هويته المقدسية.

أكدت تقارير حقوقية أن الإفراج عن أبو طير يسلط الضوء على سياسة الملاحقة المستمرة لنواب القدس بمن فيهم أحمد عطون ومحمد طوطح والوزير الأسبق خالد أبو عرفة وتواجه هذه الشخصيات الوطنية حملات شرسة تشمل الاعتقال المتكرر وسحب الإقامات بهدف تفريغ مدينة القدس من قياداتها المؤثرة وتغييب صوتهم عن الساحة السياسية والاجتماعية بالتزامن مع ذلك نال الأسير المقدسي جون وليم قاقيش حريته بعد قضائه محكومية طويلة بلغت 11 عاماً.

سجن الكيان الصهيوني الأسير جون وليم قاقيش في عام 2015 عقب اتهامه بتنفيذ عملية طعن استهدفت مستوطنا في أزقة البلدة القديمة بالقدس المحتلة وتنقل خلال سنوات سجنه بين عدة معتقلات إسرائيلية وسط ظروف قاسية وتجسد هذه الأحداث المتلاحقة في مدينة القدس واقعاً يعيشه المقدسيون بين مطرقة الاقتحامات والانتهاكات اليومية للمقدسات وسندان الاعتقالات والإبعاد القسري وتبقى قضية الأسرى والقدس المحور الأساسي في المواجهة مع الكيان الصهيوني.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى