انتهاكات إيتمار بن غفير في أسطول الصمود تفضح سياسات الاحتلال الإسرائيلي دوليا

تسببت المشاهد التي بثها وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير لناشطي أسطول الصمود في تفجير أزمة دبلوماسية دولية كبرى، حيث أعادت هذه الممارسات فتح ملف طويل من الاتهامات الموجهة ضد منظومة الاحتلال الإسرائيلي فيما يتعلق بعقلية التنكيل والإذلال الممنهج، سواء بحق الفلسطينيين أو تجاه المتضامنين الأجانب الذين شاركوا في هذه الرحلة، وهو ما أدى إلى تصاعد حدة الانتقادات الدولية ضد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير مسبوق في الآونة الأخيرة.
توالت ردود الفعل الدولية الرسمية تجاه هذه المشاهد التي أظهرت ناشطين مكبلين وسط إهانات واستعراض سياسي، حيث استدعت عدة عواصم غربية سفراء الاحتلال الإسرائيلي، من بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وبلجيكا وكندا، بينما طالب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز بفرض عقوبات أوروبية عاجلة على الوزير إيتمار بن غفير، معتبراً أن ما جرى يتجاوز الأبعاد الإنسانية ليصبح اختباراً سياسياً وأخلاقياً لعلاقة أوروبا مع الاحتلال الإسرائيلي.
كشفت هذه الحادثة جانباً من ممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي طالما واجهت إنكاراً رسمياً، حيث أكدت بيانات مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أنه تم التحقق من مقتل نحو 90 معتقلاً فلسطينياً داخل السجون التابعة للاحتلال الإسرائيلي نتيجة التعذيب وسوء المعاملة، وتضمنت التقارير الأممية أنماطاً متعددة من الانتهاكات، شملت التعذيب الجسدي العنيف والتجويع والإهمال الطبي، إضافة إلى العنف الجنسي، والتقييد لفترات طويلة، والحرمان من النوم، والضرب والسحل والإذلال النفسي، في ممارسات تعكس نمطاً ممنهجاً داخل مراكز الاحتجاز التابعة للاحتلال الإسرائيلي.
تنامت مؤخراً الانتقادات داخل الإعلام الغربي الذي بات يسلط الضوء على هذه التجاوزات، حيث تحدثت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن تحول عدد من الأسرى الفلسطينيين إلى هياكل عظمية جراء سياسات التجويع والتنكيل، وفي الولايات المتحدة نشر الصحفي نيكولاس كريستوف شهادات عن انتهاكات مروعة، بينما وصف الإعلامي تاكر كارلسون الاحتلال الإسرائيلي بأنه يغذي الفوضى، مما يعكس تآكل الحصانة التي تمتع بها هذا الكيان لعقود طويلة أمام الرأي العام العالمي، وتغير طبيعة النقاش الأخلاقي تجاه ممارسات الاحتلال الإسرائيلي.






