مقالات وآراء

د.عبد الفتاح طوقان يكتب: من النفايات إلى الثروات.. أزمة إدارة النفايات في الأردن وحلول مبتكرة

تواجه الأردن، كغيرها من الدول، تحديات كبيرة في إدارة النفايات. تأتي هذه التحديات في ظل زيادة عدد السكان وتنامي الأنشطة الاقتصادية، مما يضع ضغوطًا إضافية على نظام إدارة النفايات. تحت قيادة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، اتخذت الحكومة عدة خطوات لتقليل هذه الأزمات، لكن النتائج كانت مختلطة.

الخطوات الحكومية

اولا : تفعيل القانون الإطاري لإدارة النفايات.

  • قامت الحكومة بتشديد الإجراءات القانونية ضد الأفراد الذين يقومون بإلقاء النفايات في الأماكن العامة، حيث تم تطبيق غرامات تتراوح بين 50 إلى 500 دينار أردني لمخالفي القوانين.

تشكيل لجنة توجيهية – تم إنشاء لجنة برئاسة وزير البيئة لمتابعة تنفيذ برامج تهدف إلى الحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات. هذه اللجنة تعمل على وضع استراتيجيات شاملة لمعالجة المشكلة.

حملات توعية وتوزيع أكياس- تم توزيع حوالي 30 ألف كيس قابل لإعادة الاستخدام داخل المركبات، بالإضافة إلى تنظيم أكثر من 165 حملة نظافة في المتنزهات والأماكن العامة.

وأحالت أمانة عمان الكبرى، عبر ذراعها الاستثماري شركة رؤية عمان للمعالجة وإعادة التدوير، عطاء إدارة ومعالجة النفايات إلى ثلاث شركات متخصصة. هذه الشركات هي:

  1. شركة البيئة الأردنية وتتولى مسؤوليات محددة في جمع النفايات وإعادة التدوير.
  2. شركة جيوتك وتركز على تكنولوجيا إدارة النفايات وتحسين الكفاءة في عمليات الجمع والمعالجة.
    3.شركة الخدمات البيئية وتعمل على تقديم خدمات النظافة في الأحياء والميادين العامة.

ولكن للأسف فشلت الحكومة في توفير خدمات التنظيف

واقصد على الرغم من الجهود المبذولة، فإن الحكومة واجهت انتقادات واسعة بسبب فشلها في تحسين خدمات التنظيف وإدارة النفايات. بعض من هذه التحديات تشمل:

  • عدم كفاءة الشركات حيث أظهرت التقارير أن الشركات التي تم تعيينها لم تكن قادرة على تنفيذ المهام بشكل فعّال، مما أدى إلى تراكم النفايات في بعض المناطق.
  • نقص التواصل حيث كان واضحا انه هناك حاجة ملحة لتحسين قنوات التواصل بين الحكومة والمواطنين لضمان مشاركة المعلومات والتفاعل بشأن قضايا النفايات.
  • ⁠فشل في متابعة البرامج ولم تكن هناك متابعة فعالة لتنفيذ البرامج المقررة من قبل اللجنة التوجيهية، مما أدى إلى تراجع النتائج.

هل نفذت الحلول ؟ بالطبع لا فهناك حلول مبتكرة لإدارة النفايات منها على سبيل الذكر لا الحصر :

إقامة مصانع تدوير النفايات- الوصف : إنشاء مصانع متخصصة في تدوير أنواع مختلفة من النفايات مثل البلاستيك، الورق، والمعادن.

التكلفة : تقديرات تتراوح بين 2 إلى 5 ملايين دينار أردني لكل مصنع، حسب الحجم والتكنولوجيا المستخدمة.

وهناك ايضا نظام إدارة النفايات الذكي.

الوصف : استخدام تقنيات الإنترنت والأجهزة الذكية لجمع البيانات حول كمية النفايات وتوزيعها، مما يساعد في تحسين خدمات الجمع.
التكلفة : حوالي 500 ألف إلى مليون دينار أردني لتطوير نظام فعال.

وهناك ضرورة لتوعية المجتمع وزيادة المشاركة.

الوصف : حملات توعية لتثقيف المواطنين حول أهمية فرز النفايات وإعادة التدوير.
التكلفة : تصل إلى 200 ألف دينار أردني سنويًا لحملات إعلامية وورش عمل.

ياتي معها تقسيم النفايات إلى ثلاث فئات.
الوصف : وضع ثلاث عربات للنفايات لكل مسكن:
– عربة زرقاء: لجمع الكرتون، البلاستيك، والخشب القابل لإعادة التدوير.
– عربة سوداء : للنفايات المنزلية العامة.
– عربة خضراء: للمواد الزراعية، الطعام، ومخلفات الحيوانات الأليفة.

  • التكلفة : تكلفة إنشاء هذه العربات تتراوح بين 300 إلى 500 ألف دينار، مع تكاليف إضافية للعمليات اللوجستية. ويتم وضع جهاز تتبع في كل حاوية نفايات بلاستيكية وأدواتها الكترونياً ومعرفه لمن تتبع او صاحب المسكن وتوضع مخالفات لم يسيء استخدامها .

وبعدها يتم برمجة مرور شاحنات النفايات أسبوعيًا
-الوص : تنظيم جداول لجمع النفايات أسبوعيًا من المنازل لتسهيل عملية التدوير.
-التكلف : تقديرات لجداول النقل يمكن أن تصل إلى 1 مليون دينار سنويًا.

ال شراكات مع القطاع الخاص**:

  • الوصف : تعزيز التعاون مع الشركات الخاصة لتطوير مشاريع مبتكرة في إدارة النفايات.
  • التكلفة : تعتمد على طبيعة الشراكة والمشاريع، ولكن يمكن أن تتراوح من 1 إلى 3 ملايين دينار.

تطوير بنية تحتية متكاملة:

  • الوصف : إنشاء مراكز لجمع النفايات ومرافق معالجة في مختلف المناطق.
  • التكلفة: تتراوح بين 3 إلى 10 ملايين دينار، حسب عدد المرافق المطلوبة.

تحفيز الاقتصاد الدائري:

  • الوصف : تشجيع الشركات على استخدام المواد المعاد تدويرها في الإنتاج وتعزيز الابتكارات في هذا المجال.
  • التكلفة : تكاليف بدء منخفضة، لكن تتطلب استثمارات طويلة الأجل في البحث والتطوير.

تظل أزمة النفايات في الأردن مسألة ملحة تتطلب استراتيجيات فعالة وتعاونًا بين الحكومة والمواطنين. على الرغم من الخطوات التي اتخذتها حكومة الدكتور جعفر حسان، إلا أن التحديات ما زالت قائمة، مما يستدعي مراجعة شاملة للسياسات المعتمدة ورفع مستوى الكفاءة في إدارة النفايات. الاستثمار في الحلول المبتكرة مثل إقامة مصانع التدوير وتقسيم النفايات يمكن أن يسهم في تحويل النفايات إلى موارد قيمة، مما يعزز الاقتصاد ويحقق فوائد . وهذه احدى مهام امين عمان الكبرى واقصد التفكير و الرؤية المستقبلية و التنفيذ و الاجراءات الجريئة الفاعله في توقيتها المناسب لا انتظار ” الحدث او المصيبة ” ثم العمل بنظرية رد الفعل و بالتعاون مع الحكومة . مطلوب مسؤولين قادرين على اتخاذ القرار الصحيح في التوقيت الصحيح .

aftoukan @yahoo.com

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى