منظمة العفو الدولية تؤكد إعدام 36 معارضاً في الجمهورية الإسلامية الإيرانية

تواجه السلامة الجسدية لعدد 78 متظاهراً خطراً داهماً في الجمهورية الإسلامية الإيرانية جراء صدور أحكام قضائية بالقتل بحقهم. وأعلنت منظمة العفو الدولية في بيان رسمي أن سلطات طهران نفذت بالفعل أحكام الإعدام بحق 36 شخصاً من المعارضين السياسيين منذ تاريخ 28 فبراير الماضي. وذكرت المنظمة أن إجراءات القضاء تستهدف قمع التحركات المناهضة للسلطة الحاكمة ونشر الذعر في أوساط المجموعات الشعبية المطالبة بالتغيير السياسي داخل البلاد.
وتتضمن قائمة المهددين بتنفيذ عقوبة الإعدام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية نشطاء سياسيين ومتهمين بالارتباط بفصائل معارضة محظورة. وأكدت منظمة العفو الدولية أن آلة القضاء توظف العقوبات كأداة للانتقام وتصفية الحسابات السياسية وتكميم الأفواه. وسجلت المؤشرات الحقوقية الدولية قفزة مروعة بلغت 78% في معدلات تنفيذ عقوبة الإعدام على المستوى العالمي خلال عام 2025. وتتحمل السلطات القضائية في طهران المسؤولية المباشرة عن هذا الارتفاع الكارثي بسبب تكثيف الأحكام وتوسيع دائرة الاستهداف.
وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن منظمة العفو الدولية إلى أن قوائم المحكومين بالموت تشمل 41 معتقلاً من المشاركين في احتجاجات يناير 2026. وتضم القائمة كذلك 7 أشخاص جرى توقيفهم إبان تظاهرات عام 2022 بالإضافة إلى 22 متهماً بالانتماء إلى فصائل المقاومة. ورصدت التقارير الحقوقية وجود 5 أشخاص تقل أعمارهم عن 18 عاماً وقت الاعتقال مما يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق والعهود الدولية. ويواجه 12 شخصاً آخرين احتمالات إعادة محاكمتهم وتثبيت عقوبة الموت بحقهم أمام دوائر قضائية أدنى.
وتعرض ما لا يقل عن 23 معتقلاً من مظاهرات يناير 2026 لضغوط وتهديدات مباشرة بإنهاء حياتهم أثناء جولات التحقيق. وأوضحت منظمة العفو الدولية أن المحاكمات تفتقر إلى أدنى معايير العدالة وتعتمد كلياً على اعترافات قسرية واهية جرى انتزاعها تحت وطأة التعذيب الشديد. وحُرم الموقوفون من التواصل مع محامين مستقلين للدفاع عنهم ضد تهم فضفاضة مثل المحاربة والإفساد في الأرض. وطالب قادة المنظومة القضائية بضرورة تسريع وتيرة الإجراءات وتنفيذ العقوبات بشكل فوري دون تأخير في جميع المقار والمحافظات.






