إسرائيل تفرج عن نشطاء أسطول الصمود وتبدأ ترحيلهم وسط إدانات دولية

أفرجت السلطات الإسرائيلية عن جميع النشطاء الأجانب المشاركين في أسطول الصمود العالمي وائتلاف أسطول الحرية بعد فترة احتجاز تعسفي في سجن كتسيعوت بالنقب. وبدأت القوات المحتلة إجراءات الترحيل القسري للمحتجزين عبر مطار رامون وسط تشديدات أمنية مكثفة. وزعمت الحكومة الإسرائيلية في بيان رسمي أنها لن تسمح نهائيا بأي خرق للحصار البحري المفروض على قطاع غزة.
أرسلت تركيا 3 طائرات ركاب إلى مطار رامون خصيصا لنقل النشطاء المفرج عنهم وإعادتهم إلى بلدانهم بشكل فوري. وبلغ عدد المفرج عنهم نحو 430 ناشطا من جنسيات مختلفة تعرضوا لانتهاكات صارخة داخل معسكرات الاحتجاز الإسرائيلية. وتابعت الهيئات الحقوقية والقانونية عملية نقل النشطاء إلى المطار لضمان رحيلهم بصورة آمنة ومنع أي تسويف إسرائيلي إضافي.
أكد مركز عدالة الحقوقي أن مصلحة السجون أبلغته رسميا ببدء نقل المحتجين إلى المطار لاستكمال الترتيبات. ووصف المركز الإجراءات الإسرائيلية كاملة بأنها تمثل اعتداء صارخا على القانون الدولي والمواثيق العالمية لحقوق الإنسان. وشملت الانتهاكات عمليات اعتراض القوارب في المياه الدولية والاحتجاز والتعذيب الممنهج والإذلال المتعمد داخل السجون بصورة مهينة للكرامة.
أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن بلاده نسقت رحلات جوية خاصة لإجلاء الرعايا الأتراك والمشاركين الآخرين. وجاء هذا التحرك بعد موجة غضب عارمة إثر انتشار مقطع فيديو لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير. وظهر المسؤول الإسرائيلي في المقطع وهو يشرف بنفسه على عمليات تنكيل وحشية بحق النشطاء العزل داخل المعتقل.
استدعت حكومات إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا سفراء إسرائيل لديها للاحتجاج الرسمي على سوء المعاملة. ووثق المحامون شهادات حية وصادمة تؤكد تعرض المعتقلين لعنف مفرط وإصابات بالغة وإهانات ذات طابع جنسي وقمع مباشر. واستخدمت القوات أجهزة صعق كهربائي ورصاصا مطاطيا أثناء اعتراض القوارب ونقل المتضامنين بحرا إلى الزوارق العسكرية والموانئ.
أجبرت السلطات المحتجزين على اتخاذ أوضاع جسدية مؤلمة وقاسية شملت السير منحنين والجلوس الطويل على الركب. وتعرضت مشاركات لانتزاع الحجاب بالقوة ومضايقات لفظية وجسدية مهينة من قبل الجنود الإسرائيليين أثناء فترة الاعتقال. واعتبرت جهات الدفاع أن الاحتجاز منذ اللحظة الأولى غير قانوني تماما وينسف معايير الملاحة البحرية وحرية التعبير عالميا.







