أخبار العالمملفات وتقارير

الاعتداء الجنسي على الفلسطينيين يفجر مواجهة حادة بين نتنياهو وصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتهامات حادة من أطراف متعددة عقب هجومه العنيف على تقرير صحفي وثق انتهاكات جسيمة، حيث اعتبر نتنياهو التقرير بمثابة “فرية دم” تحريضية ضد تل أبيب، وجاء هذا التصعيد بعد كشف تفاصيل مروعة حول ممارسات غير إنسانية تعرض لها معتقلون ومدنيون من فلسطين داخل مراكز الاحتجاز، وتتزايد الضغوط الدولية لفتح تحقيقات مستقلة في هذه الجرائم، وسط محاولات رسمية لتل أبيب للتنصل من المسؤولية السياسية والقانونية عن هذه الاعتداءات الموثقة عبر جهات حقوقية دولية ومحلية.

أدلة دامغة على التعذيب

تبدأ فصول الأزمة مع توثيق شهادات حية قدمها 14 ضحية من فلسطين جرى التحقق من رواياتهم بدقة بالغة عبر عائلاتهم ومحامين وأخصائيين، وتتضمن الأدلة اعتداءات جنسية قاسية واستخدام الكلاب في عمليات التعذيب الممنهج ضد المعتقلين، وتتشابه هذه الممارسات بشكل فج مع الأساليب التاريخية البشعة التي كانت تستخدم في حقبة الديكتاتور أوغستو بينوشيه في تشيلي، والتزمت السلطات الرسمية في تل أبيب الصمت المطبق ورفضت التعليق على الحالات المحددة مكتفية بإصدار بيانات نفي عامة واهية لا تدحض الحقائق على الأرض.

تستند التقارير الحقوقية الموثقة إلى بيانات رسمية صادرة عن منظمات دولية ومحلية مثل منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى شهادات حية وموثقة جرى تقديمها رسميًا إلى الأمم المتحدة واللجنة العامة لمناهضة التعذيب، وتتزايد المؤشرات على أن إساءة معاملة المعتقلين من فلسطين وإذلالهم تعكس سياسة عامة متبعة وليست تصرفات فردية، مما يضع تل أبيب في مواجهة مباشرة مع القوانين والأعراف الدولية التي تجرم العنف الجنسي والجسدي في مناطق النزاع المسلح.

تزييف الحقائق والهروب من المسؤولية

تتواصل المساعي الرسمية الإسرائيلية لتشويه مصداقية الشهود مثل عيسى عمرو وسامي الساعي عبر اتهامهم بالتحيز السياسي، وتطالب أطراف حقوقية بضرورة عدم إغفال هذه الانتهاكات الصارخة تحت ذريعة المواءمات السياسية أو التخوف من التداعيات، وتشير البيانات الطبية المستقلة إلى وجود إصابات بالغة ناتجة عن هجمات الكلاب الموجهة ضد المحتجزين، مما يؤكد دقة الروايات الفلسطينية ويكشف زيف الادعاءات الرسمية لتل أبيب التي تحاول الهروب من ملاحقة المحاكم الدولية عبر قمع الأصوات الإعلامية والحقوقية الحرة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى