الافراج عن النائب الفلسطيني محمد أبو طير بعد اعتقال إداري طويل

تنهي سلطات الاحتلال الإسرائيلي الاعتقال الإداري بحق النائب المقدسي المبعد محمد أبو طير البالغ من العمر 76 عامًا بعد ستة أشهر من الاحتجاز المتواصل. وتأتي هذه الخطوة لترفع إجمالي الفترات المتقطعة التي قضاها في السجون إلى نحو 44 عامًا كاملة منذ احتجازه الأول في سن 23 عامًا. وتتحمل السلطات الإسرائيلية مسؤولية التنكيل المستمر بحق الرموز الوطنية واحتجازهم دون توجيه تهم قانونية واضحة أو محاكمات عادلة.
تتجاهل إدارة السجون الإسرائيلية الأوضاع الصحية الصعبة للمحتجزين حيث نقلت النائب إلى قسم راكيفيت في سجن الرملة المعزول. وتعمدت الإدارة احتجازه هناك رغم معاناته الشديدة من أمراض مزمنة متعددة تشمل السكري وارتفاع ضغط الدم والأمراض الجلدية المزمنة كالصدفية. وتفاقم هذه الإجراءات القمعية من الوضع الصحي العام قبل نقله إلى سجن ريمون الذي غادره في ساعة متأخرة وسط تنديد واسع.
تستهدف الممارسات الإسرائيلية الممنهجة النواب والقيادات الفلسطينية منذ عام 2006 عبر عمليات ملاحقة مستمرة وسحب تعسفي للهويات الرسمية. وتشمل الانتهاكات الموثقة الإبعاد القسري والاعتقال حيث تم إبعاد النائب قسرًا عن مدينة القدس في عام 2010 بذريعة واهية. وتؤكد هذه السياسات الرغبة في تفريغ المدينة من سكانها الأصليين وفرض واقع ديموغرافي جديد يخدم المصالح الاحتلالية.
ترتفع أعداد الأسرى الفلسطينيين في المعتقلات الإسرائيلية إلى مستويات قياسية لتصل إلى أكثر من 9600 فلسطيني يعانون ظروفًا قاسية للغاية. وتضم هذه الأرقام المخيفة نحو 350 طفلًا و90 امرأة يواجهون شتى أنواع التنكيل اليومي والإهمال الطبي المتعمد. وتتصاعد وتيرة الانتهاكات القانونية والحقوقية داخل زنازين الاحتلال وسط غياب كامل للرقابة الدولية والمحاسبة القانونية لردع تلك الجرائم.
تتصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بشكل خطير مستهدفة منازل المواطنين العزل بالرشق بالحجارة وتدمير الممتلكات الخاصة والعامة. وهاجمت المجموعات المتطرفة مركبة تجارية في بلدة برقة شرقي رام الله وقامت بإغلاق المداخل الرئيسية للبلدة لإحكام الحصار المفروض. وتستمر الهجمات المشابهة في بلدة عطارة شمالي رام الله لتشكل تهديدًا مباشرًا ومستمرًا لحياة المدنيين وحريتهم في التنقل.
تواصل العصابات الاستيطانية قطع المياه عن تجمع أبو فزاع البدوي شرقي رام الله لليوم 10 على التوالي وسط حصار مشدد. ويقود هذه الاعتداءات عناصر التنظيم الإرهابي المعروف باسم شبيبة التلال والذي يتلقى دعمًا مباشرًا من وزراء متطرفين في الحكومة الإسرائيلية. ويهدف الحصار المتواصل لتشريد التجمعات البدوية المعزولة وقضم المزيد من الأراضي لصالح المشاريع الاستيطانية التوسعية غير القانونية.







