السيسي: تعزيز التضامن والتكامل الإقليمي ضرورة لمواجهة التحديات وتحقيق التنمية بأفريقيا

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن القارة الأفريقية تقف على أعتاب مرحلة جديدة من البناء والتنمية، مشددًا على أهمية تعزيز التضامن والتكاتف بين دول القارة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، وذلك خلال كلمته بمناسبة احتفال مصر بـ”يوم أفريقيا”، الذي استضافته جامعة القاهرة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي، أن الاحتفال بـ”يوم أفريقيا” يأتي إحياءً لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963، والتي تحولت لاحقًا إلى الاتحاد الأفريقي، مشيرًا إلى أن احتفالية هذا العام تسلط الضوء على الدور المصري التاريخي والمعاصر في دعم القارة الأفريقية، إلى جانب إبراز نماذج الشراكات الناجحة التي تسهم في تحقيق أهداف أجندة التنمية الأفريقية 2063.
وقال الرئيس السيسي، في كلمته، إن منظمة الوحدة الأفريقية جسدت منذ انطلاقها إرادة الشعوب الأفريقية في التحرر والوحدة، وأرست دعائم العمل الأفريقي المشترك، مؤكدًا أن القارة تمتلك إمكانات وموارد هائلة، إلى جانب إرادة شعوبها الراسخة في تعظيم الاستفادة من ثرواتها وتحقيق التنمية الشاملة.
وأشار الرئيس إلى أن اختيار جامعة القاهرة لاستضافة الاحتفالية يحمل دلالة خاصة، باعتبارها صرحًا أكاديميًا عريقًا امتد تأثيره إلى مختلف أنحاء أفريقيا والشرق الأوسط، وأسهم على مدار أكثر من قرن في نشر المعرفة وبناء الإنسان العربي والأفريقي.
وشدد الرئيس السيسي على أن التطورات والأزمات العالمية الراهنة، وما تفرضه من تداعيات على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء، تفرض على الدول الأفريقية ضرورة توحيد الجهود وتعزيز التعاون المشترك، بما يضمن حماية المصالح المشتركة وتأمين الممرات الحيوية وفقًا لقواعد القانون الدولي.
وفيما يتعلق بملف المياه، أكد الرئيس أهمية احترام القانون الدولي المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود، واتباع نهج قائم على الإدارة الرشيدة وحوكمة الأنهار الأفريقية بما يحقق المصالح المشتركة والتنمية المستدامة، ويعزز السلم والأمن بالقارة بعيدًا عن التوترات والنزاعات.
كما جدد الرئيس تأكيد مصر على تمسكها بالحفاظ على وحدة وسلامة الدول الأفريقية وصون مؤسساتها الوطنية، باعتبار ذلك حجر الأساس لترسيخ الاستقرار ومواجهة التحديات المشتركة، مؤكدًا استمرار مصر كشريك فاعل في دعم جهود التنمية والبناء بالدول الأفريقية الشقيقة من خلال تبادل الخبرات وتنفيذ المشروعات المشتركة.
وأعلن الرئيس السيسي ترحيب مصر باستضافة القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي خلال يونيو 2026، مؤكدًا أنها تمثل فرصة مهمة لتعزيز جهود التكامل الإقليمي وتنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة أفريقيا 2063.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على تجديد العهد بمواصلة العمل المشترك وتعزيز التعاون والتكامل بين دول القارة، بما يحقق تطلعات الشعوب الأفريقية نحو مستقبل أكثر تقدمًا وازدهارًا.





