حوارات وتصريحاتمنوعات

سلسلة توريد شركة أرامكو تشهد انتهاكات مهنية خطيرة بحق العمال الوافدين في السعودية

تواجه منظومة العمل داخل كبرى شركات الطاقة العالمية اتهامات حقوقية موثقة حول ظروف تشغيل قاسية لآلاف المغتربين. تضمنت الوثائق الرسمية أدلة على حرمان مصابين وعائلات متوفين من التعويضات القانونية المستحقة لهم. يأتي ذلك في وقت تواصل فيه المؤسسة النفطية الكبرى لعب دور بارز بصفتها إحدى الراعمين الأساسيين لبطولات كأس العالم. تتركز الأزمة في تملص الإدارات التنفيذية من المسؤولية الإنسانية عبر الاعتماد على مقاولين فرعيين لتنفيذ المشروعات الحيوية.

رصدت التقارير الميدانية حالة العامل النيبالي شراوان شاه راونيار الذي تعرض لإصابة عمل بالغة الخطورة. سُحقت ساقا العامل تحت عارضة معدنية ضخمة سقطت من رافعة شوكية في أحد المواقع الإنشائية. تبين أن المصاب كان يعمل عبر شركة توريد عمالة صغيرة تعاقدت مع شركة سايبم الإيطالية. نفذت الشركة الإيطالية ذلك المشروع الضخم مباشرة لصالح المؤسسة النفطية العملاقة في أراضي المملكة العربية السعودية.

زار موظفون من الشركة الإيطالية العامل المصاب داخل المستشفى وقدموا له هدايا عينية ورموزاً ترحيبية. أبلغ المسؤولون العامل بشكل مباشر بعدم مسؤوليتهم عن تعويضه مالياً نتيجة الحادث المهني الجسيم. تعللت إدارة الشركة بأن المتضرر موظف لدى شركة توريد العمالة وليس مسجلاً في كشوفاتهم الرسمية. هدد ممثلون عن شركة التوريد الطرف المصاب داخل منشأة العلاج لإجباره على مغادرة البلاد فوراً.

لوح المندوبون بطرد العامل وتركه بلا مأوى أو طعام إذا استمر في المطالبة بحقوقه المالية الموثقة. رفض راونيار التنازل عن حقه في التعويض المنصوص عليه في عقده وفي القوانين والأنظمة السعودية. أجبرت شركة التوريد العامل بعد أقل من 3 أسابيع على مغادرة الأراضي السعودية والعودة قسراً. تسببت تلك الإجراءات التعسفية في حرمان المصاب من استكمال علاجه أو الحصول على مستحقاته القانونية.

حمل العامل المتضرر إدارة المؤسسة النفطية الكبرى المسؤولية الكاملة عن تدهور أوضاعه الصحية والمالية الحالية. تستفيد الشركة من جهد العمال القادمين من مؤسسات وسيطة مما يفرض عليها واجباً قانونياً لحمايتهم ورعايتهم. تتربح المؤسسات الكبرى من عرق ودماء الفئات المستضعفة دون تقديم حد أدنى من الأمان المهني. تشكل هذه الواقعة نموذجاً صارخاً لسياسات التشغيل المتبعة في قطاعات الطاقة والإنشاءات الإقليمية.

توثق المستندات الحقوقية 23 حالة منفصلة لعمال واجهوا انتهاكات مماثلة داخل الشركات المتعاقدة مع المؤسسة. يتعرض المغتربون في سلاسل التوريد لمخاطر صحية حادة ويواجهون عقبات بيروقراطية معقدة عند طلب التعويضات. تشمل التجاوزات إجبار الأفراد على العمل في درجات حرارة مرتفعة لساعات طويلة تصل إلى 19 ساعة يومياً. يقيم مئات العمال في مجمعات سكنية بائسة تفتقر للاشتراطات الصحية الأساسية والمعايير الإنسانية لآدمية المعيشة.

تتحمل الإدارة العليا للمؤسسة النفطية النفوذ الأكبر والمسؤولية الكاملة عن فرض معايير تشغيل عادلة ومنصفة. تضم سلاسل التوريد مئات آلاف العمال في المملكة العربية السعودية والذين يتولون الأعمال الشاقة والخطرة. يخفي الرقم الرسمي للموظفين المباشرين البالغ 76 ألف شخص وجود جيوش من العمالة غير المباشرة. تساهم هذه العمالة القادمة من جنوب آسيا في تحقيق الأرباح القياسية عبر بناء المنشآت ونقل الوقود.

يلزم القانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة الشركات بمنع انتهاكات حقوق الإنسان عبر كامل عملياتها التشغيلية. تفرض الملكية العامة للمؤسسة التزامات إضافية على الحكومة لضمان تطبيق القوانين والسياسات الحمائية بحزم ودقة. تتطابق هذه النتائج مع رصد سابق لمنظمات دولية كشفت انتهاكات في منشآت رياضية مخصصة لبطولة 2034. تنتظر عائلة عامل باكستاني توفي إثر سقوطه في ملعب رياضي التعويض منذ نحو عام كامل.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى