فاجعة صحية غير مسبوقة: منظمة الصحة العالمية تتحرك دولياً لإنقاذ غزة والجولان

أعلنت منظمة الصحة العالمية قرارات جديدة لحماية المنظومة الطبية داخل فلسطين المحتلة والجولان السوري المحتل وسط تدهور إنساني غير مسبوق، وجاء ذلك التحرك الدولي خلال أعمال الدورة 79 لجمعية الصحة العالمية المنعقدة في جنيف، حيث حظيت القرارات بتأييد أغلبية واسعة من الدول الأعضاء لإنقاذ الوضع الصحي المتردي نتيحة السياسات العسكرية الصارمة.
صادقت الجمعية الدولية بأغلبية 89 دولة مقابل امتناع 31 دولة ومعارضة 5 دول على مشروع القرار الأول، وركز هذا القرار على خطورة التدهور الإنساني والصحي المتفاقم داخل قطاع غزة جراء سياسات التجويع ومنع الإمدادات الأساسية، ما أسفر عن انهيار واسع في المنظومة الطبية وارتفاع مخاطر انتشار الأوبئة الخطيرة بمراكز الإيواء المكتظة.
طالب القرار الأممي بإعداد تقارير دورية تستند إلى تقييمات ميدانية لرصد الانتهاكات التي تطال الجرحى والطواقم الطبية، وشدد المجتمع الدولي على ضرورة حماية المرافق الصحية والبنية التحتية وضمان إدخال الوقود والإمدادات دون عوائق، بالإضافة إلى توفير اللقاحات والأدوية الضرورية وخدمات الصحة النفسية للأطفال والمراهقين المتضررين من الصدمات.
دعا التحرك الدولي إلى تعزيز خدمات الرعاية التخصصية للحالات الحرجة والالتزام بتدابير محكمة العدل الدولية بفتح المعابر وتسهيل الإجلاء الطبي، وتشمل القرارات عقد مؤتمر دولي للمانحين لدعم إعادة إعمار القطاع الصحي الفلسطيني، واعتمدت الجمعية مشروع القرار الثاني بأغلبية 108 دول مقابل امتناع 13 دولة واعتراض 3 دول فقط.
يركز القرار الثاني على الكارثة الصحية والإنسانية في قطاع غزة وحجم الدمار الكبير الذي طال البنية التحتية، وأدانت القوى الدولية الخسائر الواسعة في صفوف الطواقم الطبية والعاملين في المجال الإنساني، معبرة عن قلق بالغ إزاء سقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين خاصة النساء والأطفال وجود آلاف المفقودين تحت الأنقاض.
تسبب القصف المستمر وانقطاع الوقود في خروج مستشفيات وسيارات إسعاف عديدة عن الخدمة وتعطل غرف العمليات والعناية المركزة، وحذرت التقارير من التداعيات البيئية والصحية الناجمة عن تعذر انتشال الجثامين وانهيار شبكات الصرف الصحي، وطالبت القرارات بالسماح الفوري وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة إلى القطاع.
أكد وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان أن اعتماد القرارين يمثل رسالة دولية واضحة تعكس تنامياً في التأييد العالمي لحقوق الفلسطينيين، وأوضح الوزير أن المطلوب حالياً هو تحرك عملي عاجل لحماية المستشفيات وضمان تدفق الإمدادات دون قيود، مشيراً إلى أن القطاع الصحي يواجه أخطر أزماته التاريخية ما يتطلب محاسبة المسؤولين.







