محارب أمريكي سابق يوجه انتقادات حادة بسبب قصف مدرسة في إيران

تشن أوساط عسكرية مستقلة هجوما حادا على الإدارة الأمريكية من قلب موقع مدرسة شجرة طيبة الابتدائية بمدينة ميناب الإيرانية. وتواجه الرواية الرسمية لجمهورية الولايات المتحدة الأمريكية انتقادات لاذعة تصف استهداف منشأة تعليمية بأنه جريمة حرب صارخة. وتسببت الضربات الصاروخية الأخيرة في أزمة إنسانية كبرى أثارت جدلا واسعا على الصعيد الدولي الإنساني. وتكشف المعطيات الميدانية حجم الدمار الذي لحق بالمبنى نتيجة الهجوم العسكري المباشر على المدنيين.
تسجل التقارير المستقلة سقوط 168 قتيلا جراء القصف الصاروخي المكثف الذي استهدف المنشأة التعليمية خلال ساعات الدراسة الرسمية. وتشمل حصيلة الضحايا الموثقة داخل المجمع التعليمي 132 طفلا إضافة إلى 26 معلمة لقوا حتفهم فورا. وأصيب العشرات بجروح خطيرة نتيجة انهيار أجزاء واسعة من المبنى فوق الطلاب والمعلمين أثناء الدوام الدراسي. وتوضح البيانات الهندسية تعرض الموقع لثلاث ضربات متتالية بصواريخ توماهوك دقيقة التوجيه مما ينفي فرضية الخطأ.
تظهر صور الأقمار الصناعية والتحقيقات الفنية الميدانية المتعلقة بالحادث استخدام ذخائر دقيقة التوجيه في قصف المقر التعليمي. ويعتبر خبراء عسكريون سابقون أن طبيعة الهجوم المتتالي تؤكد وجود استهداف مباشر للموقع وليس مجرد خطأ عسكري عابر. وتواصل المؤسسات الحقوقية توثيق المأساة الإنسانية التي وقعت في 28 فبراير الماضي وسط مطالبات دولية بمحاسبة المسؤولين. وتصاعدت حدة المواجهة العسكرية الأخيرة في المنطقة عقب سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا الأبرياء.
ترفض وزارة الخارجية الإيرانية الروايات الأمريكية الصادرة بشأن الحادث وتصفها بالمضللة التي تهدف لتبرير الانتهاك الصارخ للقانون الدولي. ويدعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤولية الطرف الآخر عن القصف الذي طال المدرسة الابتدائية في مدينة ميناب الإيرانية. ويزعم وزير الدفاع الأمريكي أن الجانب الإيراني هو الذي يستهدف المدنيين في النزاع المسلح الحالي بالمنطقة. وتطالب الهيئات الحقوقية بفتح تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات استهداف المؤسسات التعليمية ومحاسبة المتورطين فيها.
تتحول مجزرة المدرسة الابتدائية في ميناب إلى قضية رأي عام دولي نظرا لبشاعة المشاهد والدمار الذي رصدته الفرق الفنية. ويقود عسكريون سابقون حملة لرفض التبريرات الرسمية التي تسوقها واشنطن للتهرب من المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الحادث. وتزداد الضغوط على الإدارة الأمريكية مع استمرار الكشف عن تفاصيل فنية تدين القوة الضاربة التي نفذت الهجوم. وتبقى الحصيلة الثقيلة من الأطفال والنساء دليلا ثابتا على فظاعة القصف الصاروخي المنظم.







