فلسطينملفات وتقارير

وول ستريت جورنال تفضح سلطات الاحتلال في عمليات أغتيالات وتعذيب ومراقبة واعتقال بفلسطين المحتلة

تواجه سلطات الاحتلال اتهامات دولية واسعة النطاق بعد تسريب وثائق ومعلومات أمنية حساسة تكشف تورط أجهزتها الاستخباراتية والعسكرية في ارتكاب انتهاكات جسيمة ممنهجة ضد المدنيين والكوادر الطبية والإعلامية والنسائية والطفولية في قطاع غزة والضفة الغربية. وتكشف المعطيات المسربة عن عمق الأزمة الحقوقية والإنسانية التي تلاحق الكيان العبري ومؤسساته العسكرية أمام المجتمع الدولي.

تستخدم أجهزة الأمن في تل أبيب تقنيات مراقبة تكنولوجية متطورة للغاية تشمل برامج التعرف على الوجوه المحدثة لتعقب واستهداف آلاف المدنيين العزل بشكل دقيق. وأقامت المؤسسة العسكرية قوائم رقمية ضخمة تضم آلاف الأسماء لتنفيذ عمليات تصفية جسدية واعتقالات تعسفية واسعة النطاق لضمان شل القدرات الأمنية والسياسية والاجتماعية في القطاع المحاصر.

التعذيب الممنهج والتنكيل والانتهاكات العسكرية الصارخة في مراكز الاحتجاز السرية والعلنية

تمارس سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنماطا متعددة ومروعة من التعذيب الجسدي والنفسي بحق المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين قسريا داخل مراكز وسجون ومخيمات اعتقال سرية وعلنية. وتشمل هذه الممارسات اللاإنسانية الضرب المبرح العنيف والتجريد التام من الملابس والتقييد المتواصل لفترات زمنية طويلة وحرمان الأسرى من الطعام والعلاج والدواء وإطلاق الكلاب البوليسية لنهش أجسادهم.

تتعمد إدارة السجون ممارسة سياسات التجويع والإهمال الطبي المتعمد والتنكيل المتصاعد بحق المعتقلين لاسيما في الأيام السابقة لعمليات الإفراج المقررة ضمن صفقات التبادل الجزئية. وتعكس هذه السياسة الممنهجة الرغبة في إلحاق أكبر قدر من الأذى النفسي والبدني الدائم بالمعتقلين والمحررين لمنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية وتدمير بنيتهم الصحية بشكل كامل.

توسيع القوائم الأمنية والاستهداف العشوائي للكوادر المدنية والإنسانية

تستهدف الحملة الأمنية الموسعة التي تشنها القوات العبرية المحتلة كافة فئات المجتمع دون تمييز حيث طالت الاعتقالات والتهديدات بالتصفية المئات من الأطباء والمسعفين والمهندسين والصحفيين والنساء والأطفال. وتهدف هذه الاستراتيجية الشاملة إلى تقويض المنظومة الطبية والإعلامية والإغاثية داخل المجتمع لفرض واقع معيشي معقد يمنع استمرار الحياة اليومية.

تستند السياسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية الراهنة إلى مبدأ العقاب الجماعي وفرض الردع الشامل وتدمير الحواضن الاجتماعية والمدنية. وتستمر الأجهزة الأمنية في تحديث القوائم الرقمية عبر الاستعانة ببيانات الاتصالات والمراقبة الجوية لتنفيذ مزيد من الاعتقالات الميدانية والاغتيالات المنظمة متجاهلة كافة التحذيرات والتقارير الدولية الصادرة عن المنظمات الحقوقية.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى