أخبار العالم

انتشار سريع لفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية

تُسجِّل جمهورية الكونغو الديمقراطية تصاعدًا مقلقًا في تفشي فيروس إيبولا، وسط تحذيرات منظمات الإغاثة والعاملين في القطاع الصحي من خروج الوضع عن السيطرة، في ظل ضعف البنية الصحية، واستمرار النزاعات المسلحة، ونقص التمويل الدولي اللازم لمواجهة الأزمة.

تواجه المرافق الصحية في بونيا والمناطق المحيطة بها ضغطًا متزايدًا مع توافد أعداد كبيرة من المرضى، إذ سرعان ما اكتظت المستشفيات والمرافق الصحية الأخرى بالمرضى.

وقالت تريش نيوبورت، مديرة برنامج الطوارئ في منظمة “أطباء بلا حدود”، إن فريقًا رصد حالات مشتبه بها خلال عطلة نهاية الأسبوع في مستشفى سلامة بمدينة بونيا، لكنه لم يجد أي جناح عزل متاح في المنطقة.

وأضافت عبر وسائل التواصل الاجتماعي: “كل مرفق صحي اتصلنا به قال: نحن مكتظون بالحالات المشتبه بها، ولا يوجد لدينا أي مكان.. ما يشير إلى مدى خطورة الوضع الحالي”.

وأكد عاملون صحيون أن بعض المرضى لم يتمكنوا من الحصول على أماكن للعلاج أو العزل، ما يزيد من احتمالات انتقال العدوى داخل المجتمعات المحلية.

ويزيد الوضع تعقيدًا وجود سلالة من الفيروس لا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد أو علاج فعال، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالمراكز الصحية نتيجة الصراعات المسلحة المستمرة في شرق البلاد.

كما تواجه السلطات الصحية تحديات كبيرة في فرض إجراءات الوقاية، خاصة ما يتعلق بعمليات الدفن الآمن. ففي بعض المناطق يصر السكان على اتباع الطقوس التقليدية التي تشمل غسل الجثامين ولمسها، وهي ممارسات أسهمت سابقًا في انتشار إيبولا خلال موجات التفشي الماضية.

وفي حادثة أثارت التوتر هذا الأسبوع، أضرم محتجون النار في مركز علاجي قرب بونيا بعد رفض السلطات تسليم جثمان أحد الضحايا لعائلته من أجل دفنه بالطريقة التقليدية.

كما تعوق الثقافة الاجتماعية القائمة على المصافحة والتلامس جهود الحد من العدوى، رغم حملات التوعية المستمرة التي تدعو السكان إلى تجنب الاحتكاك المباشر وغسل الأيدي بشكل متكرر.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى