ثغرات قانون الأسرة الجديد: قنبلة موقوتة تهدد حضانة الأطفال وتدمر مستقبلهم النفسي

حضانة الطفل تواجه أزمة كبرى بسبب الثغرات القانونية في مشروع قانون الأسرة الجديد داخل جمهورية مصر العربية، حيث تتصاعد التحذيرات من استخدام مواد هذا القانون لفرض عقوبات مجتمعية صارمة ضد الأمهات، مما يهدد الاستقرار النفسي للأطفال في البيئات الأسرية والاجتماعية المعقدة.
تبدأ الأزمة التشريعية من خلال محاولات الخلط المباشر بين النقاش الدائر حول إسقاط الرعاية وحالات الزواج العرفي، مما يجعل الأطفال في نهاية المطاف الضحية الأولى لتصفية الحسابات الشخصية، ويبعد القوانين تماما عن فلسفة توفير الرعاية الإنسانية والنفسية الواجبة للصغار.
تواجه آليات تطبيق مبدأ المصلحة الفضلى للصغار عوائق وتحديات بالغة الصعوبة على أرض الواقع، لاسيما عند ربط مصير الصغير بالحالة الاجتماعية الجديدة للأم، وهو ما يدفع بالطفل إلى بيئة غير مستقرة تعرضه لأزمات القلق الحاد والإهمال الشديد نتاج النزاعات القضائية والانتقامية.
تؤكد البيانات الرسمية أن تحويل الصغار من أصحاب حقوق أصيلة إلى مجرد أدوات لتصفية النزاعات يستوجب نسف المقاربة التشريعية الحالية، واستبدالها بنصوص قانونية موضوعية تقدم معايير الحماية والاستقرار النفسي التام على كافة المظاهر الشكلية أو حالات الوصم المجتمعي القاسية ضد المرأة.
أشارت رضوى الخولي إلى أن الربط التلقائي لحقوق الرعاية بالوضع الاجتماعي للأمهات يمثل خطرا داهما، يحول التشريعات الأسرية من مظلة حماية قانونية إلى مقصلة للعقاب، مشددة على ضرورة صياغة ضمانات قاطعة تمنع تماما إساءة استخدام قضايا الحضانة كوسيلة للضغط النفسي والمادي.
تستهدف المقترحات الجديدة وضع شروط صارمة تربط نقل الرعاية بحدوث ضرر فعلي وموثق يقع على الصغير، مع إلغاء اتخاذ القرار بناء على مجرد رصد الحالة الاجتماعية، بالإضافة إلى ضرورة تفعيل مكاتب الدعم النفسي والتسوية القضائية لضمان بيئة عادلة تخدم الطرف الأضعف.
تنطلق عملية الإصلاح الحقيقي للمنظومة القضائية من ترسيخ مفهوم الحماية الشاملة للصغير باعتباره المتضرر الأكبر من النزاعات، مما يتطلب استغلال فرصة تعديل القوانين الحالية لبناء نظام قضائي متوازن وعادل، يستوعب كافة التحولات الاجتماعية العميقة التي تمر بها البلاد في الوقت الراهن.






