الحرب في الشرق الأوسط

أمير قطر وترامب يبحثان دعم الوساطة الباكستانية لخفض التصعيد مع إيران وفتح مسارات الحوار

بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جهود تثبيت التهدئة وخفض التصعيد في المنطقة، في ظل تحركات دبلوماسية متسارعة تقودها باكستان لإنهاء التصعيد بين واشنطن وطهران، والحفاظ على أمن الملاحة في الممرات الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز


وتناول الاتصال الهاتفي آخر المستجدات الإقليمية، والمساعي الدولية الرامية إلى تجنب مزيد من التوتر، مع التأكيد على أهمية دعم جهود الوساطة الباكستانية، ومواصلة مسارات الحوار لمعالجة القضايا العالقة عبر الحلول السياسية والدبلوماسية.
دعم الحوار وصون أمن الملاحة
وشدد أمير قطر خلال الاتصال على موقف بلاده الداعي إلى تغليب الحلول السلمية، ودعم المبادرات التي تستهدف احتواء الأزمة، بما يعزز الاستقرار ويحافظ على مصالح شعوب المنطقة والعالم.
كما ناقش الجانبان أهمية صون أمن الملاحة البحرية وسلامة الممرات الاستراتيجية، وضمان استمرار تدفق سلاسل الإمداد والطاقة العالمية، في ظل المخاوف من تداعيات أي تصعيد جديد على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
وساطة باكستانية بين واشنطن وطهران
تأتي هذه الاتصالات في وقت تكثف فيه باكستان جهودها للتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حديث أمريكي عن تقدم في المفاوضات، مقابل تشدد إيراني في بعض الملفات المرتبطة بمضيق هرمز والبرنامج النووي والعقوبات.


وكان ترامب قد أعلن أن اتفاقًا مع إيران بات “قيد اللمسات النهائية”، ويتضمن ترتيبات تتصل بإعادة فتح مضيق هرمز، غير أن تقارير نقلت وجود خلافات مستمرة بشأن طبيعة الاتفاق ومدى التزام طهران ببنوده.


اتصالات قطرية إيرانية
وفي السياق نفسه، بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، جهود التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، ضمن تحركات إقليمية متواصلة لمنع انهيار التهدئة.
كما أجرى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مباحثات في طهران مع مسؤولين إيرانيين، ضمن الجهود التي تقودها إسلام آباد لتقريب وجهات النظر وفتح مسار تفاوضي جديد يخفف من احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
ويظل مضيق هرمز أحد أبرز ملفات الأزمة، باعتباره ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر إلى اضطراب حركة الملاحة وارتفاع كلفة الشحن والطاقة.
وتسعى التحركات القطرية والباكستانية إلى تثبيت وقف التصعيد، وتهيئة مسار سياسي يمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، في وقت لا تزال فيه المفاوضات مرهونة بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات المتعلقة بالعقوبات، والملاحة، والضمانات الأمنية، والملف النووي الإيراني.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى