الحرب في الشرق الأوسطالعالم العربي

أمير قطر يدعو لتجنب التصعيد ويؤكد أن الدبلوماسية هي السبيل الأمثل لحل أزمات المنطقة

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ضرورة تجنب التصعيد في المنطقة، مشددًا على أن الحلول الدبلوماسية تمثل “السبيل الأمثل” لمعالجة الأزمات، في ظل تحركات إقليمية ودولية متسارعة لإنهاء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
جاء ذلك خلال مشاركة أمير قطر في اتصال مشترك ضم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وعددًا من القادة الإقليميين، بالتزامن مع حديث واشنطن عن اقتراب التوصل إلى تفاهم مع طهران، يتضمن ترتيبات مرتبطة بوقف التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز.

اتصال إقليمي واسع بشأن إيران

ضم الاتصال إلى جانب ترامب وأمير قطر، كلًا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، ورئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وملك الأردن عبد الله الثاني، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، إلى جانب أعضاء من الإدارة الأمريكية.
وشدد الشيخ تميم بن حمد خلال الاتصال على أهمية تكثيف التشاور والتنسيق بين الدول ذات الصلة حيال مختلف المستجدات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي، ويحد من مخاطر الانزلاق نحو موجات جديدة من التصعيد.

الدبلوماسية سبيل لتجنيب المنطقة التصعيد

وأكد أمير قطر أن التوصل إلى حلول دبلوماسية يمثل الطريق الأمثل لمعالجة الأزمات، وتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد وانعكاساته على السلم والأمن الإقليمي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة التوتر إذا تعثرت الجهود الجارية.
كما نوه القادة المشاركون في الاتصال بالجهود الدبلوماسية التي تقوم بها باكستان، في إطار الوساطة بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات، رغم استمرار بعض الملفات الخلافية.

تفاهم محتمل بشأن مضيق هرمز

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق مع إيران، في انتظار وضع اللمسات النهائية على ترتيباته مع طهران ودول شرق أوسطية، على أن يتضمن الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز ضمن بنود أخرى.


وتشير التقارير إلى أن المباحثات لا تزال تدور حول إطار تفاهم مرحلي، يشمل خفض التصعيد وإعادة فتح الممرات البحرية الحيوية، مع استمرار الخلافات بشأن ملفات رئيسية، من بينها اليورانيوم المخصب وآليات التنفيذ النهائية.

طهران وواشنطن بين التقارب والحذر

في المقابل، أكدت طهران أن المواقف مع واشنطن باتت أكثر تقاربًا، لكنها أشارت إلى استمرار وجود مسائل خلافية يجري العمل على معالجتها ضمن مذكرة تفاهم محتملة.
وتقود باكستان جهود وساطة نشطة بين الجانبين، فيما تحدثت تقارير عن تقدم في مسار التفاهم، بعد مباحثات أجراها رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران، وسط دعم إقليمي لمسار التهدئة.


وتأتي هذه التحركات بعد أسابيع من التوتر العسكري والسياسي في المنطقة، عقب اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في أبريل الماضي.
وتعكس الاتصالات الإقليمية المكثفة محاولة لتثبيت مسار سياسي يجنّب المنطقة مواجهة أوسع، خاصة مع ارتباط الأزمة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية، وما قد يترتب على تعطله من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى