احمد دومة يتساءل عن مصير الحريات بعد عشر سنوات من الحبس المتواصل

يستعرض احمد دومة تفاصيل معاناته القانونية بعد قضائه عقوبة السجن لعشر سنوات كاملة في مقطع فيديو نشره عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك حيث يطرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة الحياة الطبيعية التي يطمح إليها المواطن بعد فترات الحبس الطويلة مشيرا الى رغبته في ممارسة تفاصيل يومية بسيطة مثل تناول كوب من الشاي دون قلق أو كتابة سطر واحد دون أن يتحول ذلك السطر إلى تهمة جنائية تهدد أمنه الشخصي وحريته.
يكشف احمد دومة عن تعرضه لست استدعاءات رسمية من قبل النيابة خلال فترة زمنية لا تتجاوز السنتين مؤكدا التزامه الكامل بالحضور في كافة المواعيد المحددة دون هروب أو محاولة للاختفاء أو التغيب عن أي جلسة تحقيق حيث كان يمثل أمام الجهات المختصة في كل مرة طلبا للتحقيق معه وبحثا عن سبل قانونية واضحة للتعامل مع الملاحقات المتكررة التي واجهته بعد إطلاق سراحه وتطلعه للعيش كفرد طبيعي.
يؤكد احمد دومة خلال حديثه أنه في الاستدعاء السادس خضع للتحقيق ثم خرج من ذات الباب الذي دخل منه لكنه واجه تهمة جديدة تتعلق بنشر منشور ومقال عبر منصات التواصل الاجتماعي مما دفعه لطرح تساؤل حاد حول العلاقة بين الالتزام بالقانون وبين خطر التعرض للحبس مجددا مشددا على أن الممارسات القانونية المتبعة أصبحت تطرح علامات استفهام كبرى حول معايير العدالة الحالية في ظل التطورات القانونية التي شهدتها المرحلة الأخيرة.
يستنكر احمد دومة جوهر التهم الموجهة إليه متسائلا عن حقيقة الخطر الذي تشكله كتابة منشور أو مقال على استقرار البلاد في مقابل تأثير الظلم الاجتماعي والسياسي على النسيج الوطني مطالبا بضرورة مراجعة الآليات التي يتم من خلالها تحويل الرأي المكتوب إلى مادة للتحقيق الجنائي حيث يرى أن استمرار هذه النهج يضع علامات استفهام حول مستقبل حرية التعبير والمساحة المتاحة للأفراد في التعبير عن آرائهم بشكل سلمي ودون ملاحقات.







