احتجاجات طلابية واسعة في إيران بسبب سوء الأوضاع التعليمية والمعيشية الصعبة

شهدت عدة مناطق في الجمهورية الإسلامية الإيرانية تجمعات طلابية غاضبة شملت مدن خرمآباد وبروجرد ودورود في محافظة لرستان إضافة إلى مناطق في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد احتجاجا على الأوضاع التعليمية والمعيشية الراهنة. تعكس هذه التحركات الطلابية حالة من السخط الاجتماعي داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتعتبر مؤشرا على اتساع رقعة الاحتجاجات في ظل أزمات اقتصادية متلاحقة تواجهها البلاد حاليا.
تجمعت أعداد من الطلاب صباح يوم السبت 23 مايو أمام المؤسسات التعليمية وفي الشوارع الرئيسية للمدن المذكورة للتعبير عن رفضهم لحالة التخبط في العملية التعليمية وقرارات السلطات المعنية بالامتحانات النهائية. ردد الطلاب شعارات مناهضة للمسؤولين وطالبوا بإجراء الامتحانات النهائية عبر نظام إلكتروني عن بعد بدلا من الحضور الشخصي في ظل الظروف الحالية الصعبة التي تعيشها الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
أكد الطلاب المحتجون أنهم تلقوا نحو شهرين فقط من التعليم الحضوري طوال العام الدراسي بينما حرموا من التعليم الفعال بقية الأشهر نتيجة الإغلاقات المتكررة الناتجة عن أزمات تلوث الهواء ونقص الطاقة. تتصاعد حالة الاستياء في مدن أخرى مثل نيشابور حيث حذر الطلاب من نقل احتجاجاتهم إلى مراكز الامتحانات إذا أصرت الجهات الرسمية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية على إجرائها بشكل حضوري خلال الفترة القادمة.
ارتبط الغضب الطلابي بضغوط اقتصادية قاسية تواجهها عائلات كثيرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية حيث تعجز عن توفير تكاليف الدراسة الأساسية من كتب ولوازم مدرسية. اضطرت بعض الأسر إلى تغيير أماكن إقامتها أو الانفصال المؤقت بسبب عجزها عن مواجهة الغلاء المعيشي وتأمين المستلزمات الضرورية للطلاب في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد.
أشار الطلاب إلى أن انقطاع الإنترنت طويل الأمد فاقم الأزمة التعليمية بشكل كبير حيث دخل هذا الانقطاع أسبوعه الثالث عشر. تجاوزت فترة العزلة الرقمية 2016 ساعة مما أدى إلى حرمان الطلاب من الوصول للمصادر التعليمية والتواصل مع المعلمين. يعاني نحو 16 مليون طالب في الجمهورية الإسلامية الإيرانية من غياب التعليم الفعال مما ينذر باحتمالية اتساع رقعة الغضب لتشمل قطاعات أخرى داخل المجتمع الإيراني.







