تنديد أممي بانتهاكات مليشيا الحوثي في قضية اختفاء المحامي عبدالمجيد صبرة

طالبت ماري لولور المقررة الأممية الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان مليشيا الحوثي بالإفراج الفوري عن المحامي عبدالمجيد صبرة. ويأتي هذا التحرك الأممي عقب استمرار احتجاز عبدالمجيد صبرة منذ شهر سبتمبر الماضي دون توجيه أي اتهامات رسمية له. وأكدت لولور في تدوينة لها أن عبدالمجيد صبرة محتجز لما يقارب 6 أشهر مشددة على ضرورة إطلاق سراحه فوراً.
المطالبات الحقوقية الدولية بالإفراج عن عبدالمجيد صبرة
أصدر 5 من المقررين الخاصين وفرق العمل التابعة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مذكرة قانونية صارمة تطالب بمساءلة مليشيا الحوثي. وتؤكد المذكرة أن قضية احتجاز عبدالمجيد صبرة ترقى إلى مستوى الإخفاء القسري الكامل. وأوضح المركز الأمريكي للعدالة أن عناصر جهاز المخابرات الحوثي اقتحمت مكتب عبدالمجيد صبرة في صنعاء بتاريخ 25 سبتمبر 2023. وجاء اعتقاله على خلفية منشور انتقد فيه التضييق على حق المواطنين في الاحتفال بذكرى ثورة 26 سبتمبر.
تشير المذكرة الأممية إلى أن عزل عبدالمجيد صبرة وانقطاع أخباره يمثلان انتهاكاً جسيماً للقواعد الآمرة في القانون الدولي. وتؤكد الوثيقة أن مليشيا الحوثي ملزمة بتطبيق المادة الثالثة المشتركة من اتفاقيات جنيف والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وتكشف المذكرة استخدام الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيا ما يعرف بالدورات الثقافية لعزل المحتجزين. وتستخدم المليشيا هذه الدورات لإخضاع السجناء لبرامج أيديولوجية قسرية مع الحبس الانفرادي لفترات طويلة.
أفاد شقيق عبدالمجيد صبرة بأنه تمكن من زيارته ولاحظ عليه إرهاقاً شديداً وشحوباً واضحاً. وأكد وجود جرح حديث في منطقة الذقن تم تضميده بخيوط جراحية دون تفسير رسمي من المليشيا. وأضاف أن عبدالمجيد صبرة تعرض لـ 3 تهديدات مباشرة لإجباره على التوقف عن عمله في مجال حقوق الإنسان. ويعتبر عبدالمجيد صبرة من أبرز المحامين المدافعين عن المختطفين والصحفيين في سجون الحوثيين بالعاصمة صنعاء.
يعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق من تدهور الأوضاع الحقوقية في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي. وتدعو التقارير الحقوقية إلى الإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات غير الحكومية. وتشير الإحصائيات إلى أن مليشيا الحوثي تحتجز نحو 73 موظفاً أممياً وعشرات من العاملين في المنظمات الدولية. وتوجه المليشيا لهؤلاء المحتجزين اتهامات زائفة بالتخابر لشرعنة استمرار احتجازهم القسري في معتقلاتها.







