المغربملفات وتقارير

أمينتو حيدار تكشف تفاصيل التعذيب في سجون الاحتلال المغربي بالصحراء الغربية

تواجه السلطات المغربية اتهامات حقوقية دولية متزايدة بشأن ممارسات التعذيب والاعتقال القسري ضد الناشطين في الصحراء الغربية. وتتزامن هذه الإدانات مع تصاعد الحراك الدبلوماسي الصحراوي في العواصم الأوروبية لتسليط الضوء على الانتهاكات المستمرة داخل الأراضي المحتلة ومخيمات اللاجئين في الجزائر. وتسعى الهيئات الحقوقية إلى لفت أنظار المجتمع الدولي لما يجري خلف الكواليس السياسية والاقتصادية. وضمن هذا الحراك الدولي الواسع كشفت رئيسة الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي أمينتو حيدار تفاصيل فظيعة عن سنوات السجن السري والتعذيب الممنهج الذي تعرضت له بنيران الأجهزة الأمنية المغربية منذ مراهقتها نتيجة مواقفها السياسية والمطالبة بتقرير المصير.

فظائع السجون السرية والانتهاكات الأمنية المغربية بالصحراء الغربية

تبدأ الحقائق الصادمة من عام 1987 حين جرى اعتقال المدافعة الصحراوية أمينتو حيدار تعسفيا إثر مشاركتها في مظاهرات سلمية تزامنت مع زيارة بعثة أممية للصحراء الغربية لتختفي قسريا لمدة 4 سنوات كاملة. وتجرعت الناشطة خلال تلك الفترة شتى أنواع التنكيل وسوء المعاملة القاسية داخل زنازين سرية معزولة تماما عن العالم الخارجي ودون الخضوع لأية محاكمة قانونية أو السماح لعائلتها بمعرفة مكان احتجازها. ولم تنجح سنوات السجن الرهيبة في كسر إرادة الكفاح بل دفعتها للخروج بأكثر شجاعة وإصرار على فضح الجرائم الأمنية المغربية والتمسك بحرية كرامة الشعب الصحراوي. وتستمر الانتهاكات حاليا عبر المراقبة الإلكترونية ببرنامج بيغاسوس والمحاكمات غير العادلة واستهداف المدنيين بالطائرات المسيرة.

تبين الإحصاءات الميدانية أن المأساة الإنسانية تمتد لتشمل الجدار العسكري المغربي الذي أقامه المغرب بطول 2700 كيلومتر ليفصل الأراضي المحتلة عن المناطق المحررة ويتسبب في تمزيق العائلات. وتتحمل القوى الدولية والاتحاد الأوروبي مسؤولية استمرار النزاع بسبب المصالح الاقتصادية المرتبطة بنهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية وخاصة الفوسفات والثروة السمكية. ويستمر هذا الدعم الغربي لسياسات التوطين والتهجير رغم قرارات محكمة العدل الأوروبية التي تؤكد الوضع القانوني المنفصل للصحراء الغربية عن المغرب. وتطالب الهيئات الحقوقية الأمم المتحدة وسلوفينيا بالتدخل العاجل لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتوسيع صلاحيات بعثة مينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان وحماية المدنيين من القمع المتواصل.

تختتم المدافعة الصحراوية سلسلة لقاءاتها السياسية في العاصمة السلوفينية ليوبليانا التي بدأتها يوم 17 ماي بحضور ممثل جبهة البوليساريو بسلوفينيا وممثلة الجبهة بالسويد والنرويج. وشملت الزيارة لقاء بالبرلمان السلوفيني مع نائبة رئيس البرلمان وعقد ندوة صحفية مشتركة يوم 18 ماي إضافة لندوة بجامعة العاصمة حول وضعية حقوق الإنسان. وحذرت الفعاليات من خطر انسداد الأفق السياسي وتنامي الإحباط وسط الشباب الصحراوي بسبب غياب الاهتمام الإعلامي الدولي المقارن بالقضايا الأخرى. ويرى القانون الدولي أن الحل الوحيد يكمن في تطبيق القرارات الأممية ومنح الشعب الصحراوي السيادة الكاملة على أرضه وإنهاء السيطرة العسكرية والسياسية للمغرب بشكل فوري.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى