أخبار العالمملفات وتقارير

تصاعد الغضب الدولي تجاه وثيقة طالبان الأخيرة بشأن تقنين زواج الأطفال في أفغانستان

تثير وثيقة تفريق الزوجين التي أقرتها حركة طالبان في أفغانستان جدلا واسعا وتساؤلات حقوقية عميقة حول مصير الأطفال. وتأتي هذه الوثيقة التي تتضمن 31 مادة لتحدد شروط فسخ النكاح وأحكام زواج الأطفال والحضانة في ظل معارضة دولية مستمرة. وتعتبر ميرال حسين النائبة في البرلمان البريطاني أن هذا الإجراء يشكل خطرا بالغا يشرعن الاعتداء على الأطفال بشكل مباشر. وتؤكد ميرال حسين أن هذا التنظيم القانوني يمثل تراجعا حادا في ملف حقوق الإنسان والطفل داخل أفغانستان.

تتضمن الوثيقة التي أقرتها حركة طالبان نصوصا مثيرة للجدل تتعلق بآليات فسخ النكاح وزواج القاصرات في البلاد. وأعلنت وزارة العدل التابعة لحركة طالبان في 14 مايو أن وثيقة تفريق الزوجين نُشرت في الجريدة الرسمية بعد مصادقة الملا هبة الله آخوندزاده. وتؤكد حركة طالبان أن هذه الوثيقة قانونية وذات طابع شرعي بينما يرى خبراء حقوقيون أنها تتجاهل الحقوق الأساسية لنصف المجتمع الأفغاني. وتتصاعد التحذيرات من أن هذه النصوص القانونية تكرس واقعا معقدا يهدد مستقبل أجيال كاملة.

تتجاهل إدارة حركة طالبان الانتقادات الحقوقية الموجهة لهذه الوثيقة المثيرة للجدل وتعتبرها غير ذات أهمية. وأكد ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حركة طالبان أن هذه الاعتراضات لا تحظى بأي اعتبار لدى إدارة الحركة وتتعارض مع أحكام الإسلام وفقا لادعائهم. وتتزامن هذه التطورات مع رفض واسع من جهات دولية عديدة للمسار الذي تنتهجه حركة طالبان في التعامل مع قضايا الأسرة. وتستمر حالة الترقب لما ستؤول إليه الأوضاع في ظل تمسك حركة طالبان بتطبيق بنود هذه الوثيقة رغم الضغوط المتزايدة.

تطالب نحو 100 منظمة حقوقية في بيان مشترك بإلغاء هذه الوثيقة بشكل فوري وغير مشروط لضمان حقوق الأطفال. وتعرب بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان “يوناما” عن قلقها البالغ من انعكاسات هذه التشريعات على الواقع الاجتماعي الأفغاني. وتتسبب هذه التشريعات في خلق فجوة كبيرة بين السلطة الحاكمة في أفغانستان والمجتمع الدولي الذي يراقب تداعيات هذا القانون. وتظل حقوق الأطفال في أفغانستان تحت المجهر في ظل تشريعات تثير مخاوف كبيرة من عواقبها القانونية والاجتماعية الوخيمة على استقرار المجتمع.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى