العالم العربيتونس

قيس سعيد يصف ارتفاع الأسعار في تونس بـ”الجنوني والإجرامي” ويتعهد بمواصلة المواجهة

وصف الرئيس التونسي قيس سعيد ارتفاع الأسعار في البلاد بأنه “جنوني وإجرامي”، مؤكدًا أن الدولة ستواصل مواجهة شبكات المضاربة والاحتكار دون تردد، في ظل ضغوط معيشية متزايدة تشهدها تونس قبل عيد الأضحى.

جاءت تصريحات سعيد خلال لقاء عقده بقصر قرطاج مع وزير الداخلية خالد النوري، وكاتب الدولة المكلف بالأمن الوطني سفيان بالصادق، حيث جرى بحث العمليات الأمنية التي نفذتها قوات الأمن في عدد من مناطق البلاد لتفكيك شبكات متهمة بالمضاربة والاحتكار.

تفكيك شبكات المضاربة والاحتكار

وتطرق اللقاء إلى العمليات الأمنية التي استهدفت شبكات تعمل على رفع الأسعار بصورة متعمدة، بما يلحق الضرر بالمنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وأكد سعيد أن تفكيك هذه الشبكات يمثل “سياسة ثابتة للدولة”، مشددًا على أن هذه الجهود ستتواصل إلى حين القضاء نهائيًا على ما وصفه بـ”الارتفاع الجنوني الإجرامي للأسعار”.

أسعار الأضاحي تضاعف الضغوط المعيشية

وتأتي تصريحات الرئيس التونسي في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الأضاحي قبيل حلول عيد الأضحى، وسط شكاوى واسعة من المواطنين بسبب تراجع القدرة الشرائية.

وتراوحت أسعار الأضاحي في الأسواق التونسية بين 1200 دينار، أي نحو 400 دولار، و2000 دينار، أي نحو 666 دولارًا، وهو ما زاد من حدة الجدل حول ارتفاع الأسعار وتنامي أعباء المعيشة.

التضخم يرتفع إلى 5.5%

وتزامنت هذه التطورات مع بيانات اقتصادية أظهرت ارتفاع معدل التضخم في تونس إلى 5.5% خلال أبريل الماضي، بزيادة قدرها 0.5% مقارنة بالشهر السابق.

وتواجه تونس منذ سنوات ضغوطًا اقتصادية متراكمة، تفاقمت بفعل تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، وارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأساسية عالميًا.

وتعكس تصريحات قيس سعيد تصاعد حضور الملف المعيشي في الخطاب الرسمي التونسي، مع استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تثقل كاهل المواطنين وتضع ملف الأسعار في صدارة المشهد الداخلي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى