السودانالعالم العربي

الجيش السوداني يعلن السيطرة على 3 مناطق جديدة بولاية النيل الأزرق

أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، سيطرته على ثلاث مناطق بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، بعد معارك مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال، في أحدث تطور ميداني تشهده الولاية الحدودية التي تشهد تصعيدًا عسكريًا متواصلًا منذ أشهر.
وقال الجيش، في بيان، إن قواته تمكنت من السيطرة على مناطق أب دقلة، وأدي واشمبو، وأم شنقر، بعد مواجهات مع قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية/شمال.
مطاردة القوات المنسحبة حتى الحدود الدولية
وأوضح البيان أن القوات السودانية استولت خلال العملية على عدد من المركبات القتالية بحالة جيدة، إلى جانب مطاردة القوات المنسحبة باتجاه الحدود الدولية مع إثيوبيا وجنوب السودان.
ولم يصدر حتى الآن تعليق فوري من قوات الدعم السريع أو الحركة الشعبية/شمال بشأن إعلان الجيش السوداني السيطرة على المناطق الثلاث.
تقدم ميداني متواصل في النيل الأزرق
ويأتي هذا الإعلان بعد يومين من إعلان الجيش السوداني بسط سيطرته على منطقة البركة على تخوم مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق، بعد معارك قال إنها أسفرت عن خسائر في صفوف قوات الدعم السريع.
وكان الجيش قد أعلن، خلال الأسبوع الماضي، السيطرة على منطقتي كرن كرن ودوكان في الولاية نفسها، ضمن سلسلة عمليات عسكرية متلاحقة تهدف إلى استعادة مناطق استراتيجية في جنوب شرقي السودان.
نزوح آلاف المدنيين بسبب الاشتباكات
وتشهد ولاية النيل الأزرق منذ أشهر اشتباكات متصاعدة بين الجيش السوداني من جهة، وقوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال من جهة أخرى، ما أدى إلى نزوح آلاف الأشخاص من عدة مناطق ومدن داخل الولاية.
وتُعد ولاية النيل الأزرق من المناطق ذات الحساسية الأمنية، بسبب موقعها الحدودي مع إثيوبيا وجنوب السودان، فضلًا عن ارتباطها التاريخي بالنزاع بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية/شمال، التي تقاتل منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.
الحرب السودانية تدخل عامها الرابع
وتأتي هذه التطورات ضمن الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية.
وخلفت الحرب واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تسببت في مقتل عشرات الآلاف، ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلًا عن اتساع رقعة الجوع والانهيار الإنساني في عدد من المناطق السودانية.
وتعكس التطورات الأخيرة في النيل الأزرق استمرار اتساع رقعة المواجهات خارج مراكز القتال التقليدية، بما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد العسكري والإنساني في السودان.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى