الخديوي توفيق وقرار حل الجيش عقب فشل الثورة العرابية في التاريخ

يستعرض التاريخ محطات بالغة الحساسية في ذاكرة الوطن ومن أبرزها قرارات الخديوي توفيق المتعلقة بإنهاء وجود الجيش عقب تداعيات الثورة العرابية، حيث يمثل هذا الحدث فصلاً محورياً في سجل التطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها البلاد آنذاك، وتؤكد الوثائق التاريخية أن هذه المرحلة كانت نتاجاً لتأثيرات دولية ومحلية معقدة، مما جعل الخديوي توفيق يتخذ خطوات حاسمة أثرت بشكل عميق على بنية المؤسسة العسكرية في ذلك الوقت.
تبعات الثورة العرابية على المؤسسة العسكرية
أصدر الخديوي توفيق في التاسع عشر من سبتمبر عام 1882 مرسوماً يقضي بحل الجيش عقب هزيمة الثورة العرابية التي انطلقت عام 1881، وجاء هذا القرار في ظل وجود قوات الاحتلال البريطاني التي بسطت سيطرتها على البلاد، ومن الجدير بالذكر أن هذا الوضع العسكري الاستثنائي استمر لفترة طويلة بلغت سبعين عاماً، ولم ينتهِ هذا الوجود العسكري الأجنبي الفعلي إلا في عام 1956، وهو ما يجسد حجم التحديات التي واجهتها البلاد خلال تلك الفترة.
أحداث فاصلة في عهد الخديوي توفيق
شهد عهد الخديوي توفيق اضطرابات متلاحقة بدأت بالثورة العرابية ومرت بالاحتلال البريطاني الذي نال تأييد السلطة، وفي عام 1885 تحديداً سقطت الخرطوم في يد الثورة المهدية مما أدى إلى مقتل الحاكم المصري للسودان تشارلز جورج غوردون، وأسفرت تلك التطورات عن فقدان البلاد لسيادتها على السودان، وبالتوازي مع هذه الأحداث أصدر الخديوي توفيق في الأول من مايو عام 1883 القانون النظامي، الذي تضمن تشكيل مجلس شورى القوانين كأداة تشريعية ضمن الهيكل الإداري الجديد.







