خطيب عرفة: لا شعارات سياسية ولا نداءات حزبية في الحج

أكد خطيب المسجد النبوي، الشيخ الدكتور علي الحذيفي، أن فريضة الحج هي المظهر الأسمى للتعارف والتآلف والتعاون بين المسلمين، حيث يؤدي الحجيج مناسكهم بقلوب متحدة رغم اختلاف ألسنتهم وألوانهم وبلدانهم، مشددًا على أن شعار أهل الإيمان هو التوحيد الخالص لله.
وخلال خطبة عرفة التي ألقاها، اليوم الثلاثاء، من مسجد نمرة، شدد الشيخ الحذيفي على ضرورة طهارة البيت العتيق والمشاعر المقدسة من كل ما لا يتناسب مع مكانتها، قائلًا: “لا فسوق ولا جدال في الحج، ولا شعارات سياسية ولا نداءات حزبية، بل خضوع لله واتباع لنبيه ﷺ”.
ودعا خطيب عرفة ضيوف الرحمن إلى الالتزام بالسكينة والرفق، والبعد عن التدافع، مؤكدًا أهمية تنفيذ تعليمات الجهات المنظمة والتقيد بتنظيمات التفويج، وذلك تحقيقًا للمصلحة العامة وتجنبًا للفوضى وحفظًا للنفوس، لافتًا إلى أن الإحسان في الأفعال والصدق في الأقوال هما جوهر هذه الرحلة الإيمانية.
واستطرد خطيب عرفة في شرح أركان الإسلام، موضحًا أن أعظم استعداد للآخرة يكون بالتوحيد وعبادة الله وحده، مستشهدًا بآيات الذكر الحكيم التي تحذر من الشرك وتدعو إلى التقوى والتدبر في سنن الله الكونية، مؤكدًا أن “عرفات” هو الموقف العظيم الذي يباهي الله فيه بعباده ملائكته.
شهد الخطبة بمسجد نمرة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، ومفتي عام المملكة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، ووزير الشؤون الإسلامية الشيخ الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ، وسط منظومة متكاملة من الخدمات التي قدمتها المملكة لتيسير أداء النسك.
واختتم الشيخ الحذيفي خطبته بالدعاء لجمهور الحجيج بالقبول والمغفرة، وأن يعودوا إلى بلدانهم سالمين غانمين، داعيًا لصلاح أحوال الأمة الإسلامية وجمع كلمتها على الحق.




