الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون: تفاصيل المعاناة اليومية والانتهاكات الممنهجة خلف القضبان

تتعرض الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون لظروف احتجاز قاسية تتصاعد معها وتيرة الانتهاكات الممنهجة داخل المعتقلات الإسرائيلية. وتشهد الأقسام المختلفة مواجهات مستمرة جراء السياسات المتبعة بحق المحتجزات واللواتي يواجهن إجراءات صارمة تمس متطلباتهن اليومية الأساسية في مقر الاحتجاز. وتتزايد الأعباء المعيشية والصحية نتيجة غياب الرعاية الطبية اللازمة للمريضات والحوامل ما يسفر عن تراجع وضعهن الصحي بشكل عام وتأزم الأوضاع الإنسانية داخل الجدران المغلقة بشكل غير مسبوق،
تنفذ قوات القمع اقتحامات متكررة للأقسام الخاصة تفتقر للمعايير القانونية والإنسانية وتتضمن عمليات تفتيش دقيقة ومهينة. وتجبر تلك التدابير المتبعة داخل غرف الاحتجاز والحمامات والمدعومة بمراقبة مستمرة بواسطة الكاميرات على مدار الساعة المحتجزات على عدم خلع الحجاب نهائيا. وتصاحب تلك الممارسات اعتداءات بدنية ونفسية متواصلة من قبل إدارة السجون التي تتعمد نقل المستهدفات مكبلات إلى الساحات الخارجية تحت التهديد والضرب المباشر لفرض واقع معيشي معقد للغاية،
تواجه المحتجزات في معتقل الدامون تدهورا في بيئة الاحتجاز التي تفتقر لأدنى مقومات النظافة والتهوية الصحية السليمة. وترتفع معدلات الرطوبة داخل الغرف مع تقديم وجبات طعام رديئة الجودة والكمية ونقص حاد في المستلزمات اليومية ومواد التعقيم. وتتضاعف المعاناة مع حرمان الفئات الأكثر احتياجا من الفحوصات الدورية والعلاجات الضرورية للامراض المزمنة مما يدفع الأوضاع نحو مرحلة شديدة الخطورة تهدد السلامة الجسدية والنفسية لجميع المتواجدات هناك،
تتحمل سلطات الاحتلال وإدارات السجون التبعات الكاملة الناتجة عن استمرار هذه الممارسات التعسفية والاعتداءات المتكررة. ويطالب فاعلون في المجال الحقوقي بتدخل فوري من آليات الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر لإرسال بعثات تقصي حقائق دولية بشكل عاجل. ويهدف هذا التحرك المرتقب للكشف عن آليات المعاملة المتبعة وتوثيق المخالفات الجسيمة والعمل على وقفها ومحاسبة المسؤولين عن إدارة تلك المنشآت وفق القوانين والمواثيق الدولية المعنية،
تمتد هذه السياسات القمعية لتشمل المتضامنين والناشطين الدوليين المنخرطين في عمليات الدعم والمساندة الإنسانية. وتعرض عدد من أعضاء حركة التضامن المحتجزين لممارسات مماثلة تتضمن سوء المعاملة البدنية والضغط النفسي بهدف ثنيهم عن مواصلة نشاطهم. وتستمر المساعي الحقوقية الإقليمية والدولية في تتبع هذه الانتهاكات ومحاولة عرضها أمام المحافل القانونية لمنع تكريس هذه الإجراءات وتوفير الحماية القانونية اللازمة للمحتجزين والمحتجزات في كافة السجون،







