الخديوي إسماعيل وأبرز الإنجازات المعمارية والخدمية في القاهرة الخديوية والتاريخية

شهدت القاهرة في عهد الخديوي إسماعيل نهضة معمارية شاملة تركت بصمات واضحة على خارطة المدينة المعاصرة والتاريخية حيث أولى الخديوي إسماعيل اهتماماً كبيراً بتطوير العمائر الدينية وتحديث البنية التحتية لتواكب العصر الذي عاش فيه وتعد هذه المشاريع العمرانية جزءاً من مسيرة التنمية التي قادها الخديوي إسماعيل لتحويل القاهرة إلى مدينة تنافس العواصم الأوروبية في التخطيط المعماري والتنظيم العمراني الحديث الذي يبرز بوضوح في كافة جوانب القاهرة الخديوية والقديمة العريقة جدا
تحتل مشاريع تحديث العمائر الدينية مكانة بارزة في خطط الخديوي إسماعيل العمرانية حيث جدد الجامع الأزهر عام 1873م عبر هدم باب الصعايدة وإعادة بنائه بالكامل بالإضافة لتجديد مقصورة عبد الرحمن كتخدا التي تعد نموذجاً فريداً للعمارة الإسلامية كما شملت أعمال الترميم والتوسعة جامع الحسين عام 1863م حيث أنفق الخديوي إسماعيل أموالاً طائلة على عمارته لتوسيع طاقته الاستيعابية وتجميله بما يليق بمكانته الدينية الرفيعة لدى كافة أبناء الشعب والمواطنين القاطنين في أرجاء القطر
تضمنت الرؤية العمرانية بناء جوامع جديدة ومنها جامع عابدين بك المعروف بجامع محمد بك المبدول الذي تكفل الخديوي إسماعيل بنفقاته بالكامل عند تخطيط منطقة عابدين لتصبح مركزاً للثقل الإداري والسياسي آنذاك بينما أنشأ جامع الشيخ صالح أبي حديد عام 1864م وألحق به ضريحاً للشيخ وأمامه سبيلاً مكسواً بالرخام الخالص فيما يبرز جامع العظام بشارع عبد العزيز الذي أنشئ كبديل للمقابر التي أزيلت عند فتح شارع محمد علي وتواصلت تلك الجهود عبر تجديد جوامع الكريري والشيخ عبد الله وسلطان شاه
يبرز كوبري قصر النيل كأحد أهم المعالم التي افتتحت للمرور عام 1872م لربط ضفتي النيل وتسهيل حركة المواصلات العامة بين أجزاء المدينة المختلفة حيث واكب ذلك مد سكك حديدية لضواحي القاهرة لربط القاهرة بالعباسية ثم القبة ومن العباسية إلى قصر النيل عام 1870م مع التخطيط لسكك حديد حلوان والمحطة الرئيسية بميدان محمد علي وهو ما عكس طموحات الخديوي إسماعيل في توفير بنية أساسية متكاملة لخدمة حركة التنقل والتجارة الداخلية في مختلف أنحاء البلاد بشكل عام






