تونس تنفي رفض هبة إيطالية بمليون نعجة وسط جدل ارتفاع أسعار الأضاح

نفت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسية صحة ما جرى تداوله بشأن رفض تونس هبة إيطالية تتمثل في مليون نعجة، مؤكدة أن الدولة لم تتلق أي عرض رسمي في هذا الإطار، وذلك وسط جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي مع ارتفاع أسعار الأضاحي قبيل عيد الأضحى.
وقالت الوزارة، في بيان، إن ما تم تداوله على بعض المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم رفض هبة من إيطاليا “عار عن الصحة تمامًا”، مشددة على أن هذه المعطيات لا تمت للواقع بصلة.
لم تُعرض على الدولة أي هبة رسمية
وأكدت وزارة الفلاحة التونسية أنه لم تُعرض على الدولة أي هبة رسمية تتعلق بمليون نعجة حتى يتم رفضها، موضحة أن ما نُسب إلى ممثل المجمع المهني للفلاحة التابع لكنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية خلال جلسة استماع برلمانية غير صحيح.
وجددت الوزارة التزامها بمواصلة دعم منظومة الإنتاج الحيواني، وحماية القطيع الوطني، والمحافظة على التوازنات الكبرى لقطاع اللحوم الحمراء، بما يخدم المصلحة الوطنية ويحد من اضطرابات السوق.
تدوينة برلمانية تشعل الجدل
وجاء بيان الوزارة بعد تدوينة للنائب الطاهر بن منصور، قال فيها إن وزارة الفلاحة رفضت هبة إيطالية متمثلة في مليون نعجة، زاعمًا أن العرض قُدم من حكومة مقاطعة سردينيا الإيطالية.
وأشار النائب في تدوينته إلى أن النعاج المزعومة من سلالة “سارديا”، وتنتج بمعدل ثلاث مرات كل سنتين، وهو ما أثار تفاعلًا واسعًا في تونس، خاصة مع تزايد الضغوط على سوق الأضاحي.
ارتفاع أسعار الأضاحي في تونس
وتزامن الجدل مع ارتفاع ملحوظ في أسعار الأضاحي داخل تونس، حيث تراوحت الأسعار المتداولة بين نحو 1200 دينار و2000 دينار، ما ضاعف من اهتمام الرأي العام بأي حديث عن حلول محتملة لأزمة اللحوم الحمراء.
وترجع منظمات استهلاكية تونسية أسباب ارتفاع الأسعار إلى اختلالات داخل منظومة إنتاج اللحوم الحمراء والألبان، إلى جانب غياب أرقام دقيقة وواضحة حول حجم القطيع المتوفر لدى الجهات الرسمية والنقابية.
أسواق مراقبة لتخفيف الضغط
وفي محاولة للحد من تداعيات ارتفاع الأسعار، سعت الحكومة التونسية إلى توفير أسواق مراقبة تبيع الأضاحي بأسعار أقل، في ظل مخاوف من اتساع الفجوة بين القدرة الشرائية للمواطنين وتكاليف الأضحية.
ويعكس الجدل حول “هبة المليون نعجة” حساسية ملف الأمن الغذائي وأسعار اللحوم في تونس، خصوصًا مع اقتراب عيد الأضحى، واستمرار النقاش العام بشأن قدرة الدولة على ضبط الأسواق ودعم منظومة الإنتاج الحيواني.





