قطر تنفي عرض 12 مليار دولار على إيران لدفع اتفاق مع واشنطن

نفت قطر، الثلاثاء، صحة تقارير تحدثت عن عرضها مبلغ 12 مليار دولار على إيران لضمان التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن هذه المزاعم “عارية عن الصحة”، وتندرج ضمن محاولات تستهدف إفشال المسار الدبلوماسي وخفض التصعيد في المنطقة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن التقارير التي تزعم أن الدوحة عرضت هذا المبلغ على طهران من أجل ضمان التوصل إلى اتفاق “غير صحيحة”، مشيرًا إلى أن ترويجها يأتي من أطراف تسعى إلى تقويض الجهود الدبلوماسية الجارية.
مزاعم تستهدف إفشال الاتفاق
وأوضح الأنصاري أن هذه الروايات يتم تداولها من قبل أطراف تسعى إلى إفشال الاتفاق المحتمل، وإضعاف الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي، دون أن يحدد تلك الأطراف بالاسم.
وأكد أن الجهود الدبلوماسية القطرية، التي تتم بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين، معروفة وواضحة، معتبرًا أن هذه المزاعم لا تعدو كونها “محاولات يائسة” للمساس بسمعة قطر كطرف دولي موثوق في جهود صناعة السلام.
اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران
ويأتي النفي القطري في وقت تتواصل فيه التحركات الإقليمية والدولية للدفع نحو اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات متباينة بشأن مدى قرب التوصل إلى صيغة نهائية تنهي التصعيد القائم.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، السبت، استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق مع طهران، في انتظار الانتهاء من ترتيباته النهائية مع إيران ودول شرق أوسطية، على أن يتضمن الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز ضمن بنود أخرى.
تقارب في المواقف ومسائل عالقة
من جانبه، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مواقف طهران وواشنطن أصبحت “أكثر تقاربًا”، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى استمرار وجود مسائل خلافية يجري العمل على تسويتها ضمن مذكرة تفاهم.
وفي السياق ذاته، أعلنت باكستان، التي تقود وساطة بين الجانبين، إحراز “تقدم مبشر” نحو التوصل إلى تفاهم نهائي، وذلك عقب مباحثات أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران.
تصعيد إقليمي واسع
وتقود باكستان جهود وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي، بعد هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل.
كما شهدت الفترة الماضية هجمات إيرانية ضد ما قالت طهران إنها قواعد ومصالح أمريكية في عدد من الدول العربية، بينها الأردن وسلطنة عمان، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى عرب، فضلًا عن أضرار لحقت بمنشآت مدنية، وسط إدانات من الدول المستهدفة.
ويعكس النفي القطري حساسية المرحلة الحالية، مع تصاعد الجهود الدبلوماسية لإغلاق واحد من أخطر ملفات التوتر في المنطقة، في وقت تتقاطع فيه الحسابات السياسية والأمنية مع مخاوف أوسع من عودة التصعيد الإقليمي.






