فلسطينملفات وتقارير

الاستيلاء على أراض في النبي صموئيل وبيت إكسا يهدد التوسع العمراني الفلسطيني

تتواصل عمليات الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي في محيط قرية النبي صموئيل وأراضي بيت إكسا شمال غرب القدس المحتلة في إطار مخططات توسعية تستهدف الجغرافيا والديمغرافيا في تلك المناطق. وتكشف بيانات رسمية أن قرارات الاحتلال الإسرائيلي تضمنت الاستيلاء على مساحة تصل إلى 109.79 دونمات بذريعة تطوير وحفظ المواقع الأثرية. وتعد هذه الإجراءات الميدانية جزءاً من سياسات استعمارية تهدف إلى محاصرة القدس المحتلة وعزلها عن محيطها الجغرافي الحيوي.

تجسد هذه القرارات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية سياسة ممنهجة ترمي إلى تغيير معالم المدينة المقدسة وطمس هويتها التاريخية والحضارية. وتؤكد التقارير أن عمليات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية لا تمثل مشاريع تنموية كما يروج الاحتلال الإسرائيلي بل هي تحركات لفرض أمر واقع جديد. وتستخدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي ذرائع المصلحة العامة والمواقع الأثرية غطاء قانونيا لتبرير مصادرة مساحات إضافية من الأراضي الفلسطينية لخدمة مشاريعها الاستيطانية.

تعتبر وزارة الخارجية والمغتربين أن هذه التحركات تمثل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي التي تحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة. وتؤكد الوزارة أن الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في النبي صموئيل وبيت إكسا يندرج ضمن مخططات إعادة هندسة المكان لفرض السيطرة المطلقة. وتعد جميع القرارات الصادرة عن الاحتلال الإسرائيلي بشأن الأراضي الفلسطينية باطلة ولاغية وفقا لكافة قرارات الشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة.

تستمر مساعي الاحتلال الإسرائيلي في عزل القدس المحتلة ومحيطها وتفريغها من عمقها الفلسطيني عبر سلسلة من الإجراءات الاستعمارية التي تستهدف تغيير معالمها. وتدعو الجهات الرسمية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التدخل الفوري لوقف عمليات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وفرض آليات حماية فعالة. وتطالب بضرورة اتخاذ خطوات عملية ملزمة لحماية الإرث التاريخي للقدس المحتلة باعتباره جزءا من التراث الإنساني الذي يتطلب صونا دوليا شاملا.

تتطلب التطورات الميدانية في النبي صموئيل وبيت إكسا موقفا دوليا حازما يتجاوز بيانات الإدانة لوقف الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وحماية الحقوق المشروعة. وتؤكد الوقائع أن التوسع في الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية يعمق من معاناة المواطنين ويقوض فرص الاستقرار في المنطقة. ويبقى المجتمع الدولي مطالبا بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات التي تمس بصلب الحقوق الفلسطينية وتاريخ المنطقة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى