تدهور الحالة الصحية للأسير رياض البستنجي داخل السجون في إيطاليا

يتعرض الأسير الفلسطيني رياض البستنجي لخطر صحي داهم نتيجة استمرار حرمانه من الرعاية الطبية اللازمة داخل سجن روسانو في الجمهورية الإيطالية، حيث يتصاعد القلق حول وضعه في ظل تجاهل السلطات المعنية للمطالب الحقوقية بضرورة نقله الفوري لتلقي العلاج. ويبلغ البستنجي من العمر 60 عاماً، ويعاني من مرض السكري وأمراض مزمنة أخرى، إضافة إلى تدهور حاد في النظر يهدد بفقدان البصر في إحدى عينيه، مما يجعله في حاجة ماسة لتدخل طبي عاجل.
تفاصيل تدهور الحالة الصحية للأسير رياض البستنجي
يحتجز البستنجي منذ 27 كانون الأول/ديسمبر 2025 في قسم عالي الحراسة، إلى جانب قيادات فلسطينية أخرى وهم محمد حنون ورائد داود وياسر العسلي، وسط ظروف اعتقال قاسية تفتقر لأدنى المعايير الصحية. وتكشف المعطيات الموثقة أن المحاميين ماريان بروسبيري وفاوستو جيانيلي قدما بلاغات رسمية إلى أمين المظالم الإقليمي ومكتب المدعي العام لضمان حصوله على الرعاية، إلا أن هذه المطالب قوبلت بتجاهل مستمر منذ أكثر من شهرين رغم خطورة وضعه الصحي المتفاقم.
تتجلى حالة الإهمال المتعمد من خلال ظهور الأسير رياض البستنجي عبر تقنية الفيديو خلال جلسة متابعة، حيث بدا تراجع نظره بشكل واضح للعيان، مما يؤكد أن الإجراءات المتبعة تمثل حرماناً ممنهجاً من العلاج. وتأتي هذه القضية لتشكل ملفاً حقوقياً أمام البرلمان في الجمهورية الإيطالية بعد أن تحولت لمساءلة رسمية موجهة للحكومة حول ظروف احتجاز المعتقلين، فيما زار عضو البرلمان الأوروبي ميمو لوكانو السجن مؤكداً ضرورة توفير الرعاية الطبية الفورية للبستنجي ورفاقه.
سياق حملة الاعتقالات والملاحقات القضائية للفلسطينيين
تستند القضية برمتها إلى حملة مداهمات نفذتها الشرطة في الجمهورية الإيطالية في 27 كانون الأول/ديسمبر 2025، طالت سبعة فلسطينيين بزعم ارتباطهم بتمويل المقاومة، وهو ما ترفضه الجهات الحقوقية وتعتبره استهدافاً للهوية الفلسطينية. ورغم الإفراج عن عادل أبو روعة وخليل أبو دية ورائد صلاحات بعد استبعاد الأدلة، لا يزال البستنجي وزملاؤه رهن الاعتقال، مع الإشارة إلى أحكام سابقة بحق آخرين مثل عنان يعيش الذي حكم عليه بالسجن خمس سنوات وستة أشهر في كانون الأول/يناير 2026، وأحمد سالم الذي حكم عليه بالسجن أربع سنوات في 19 نيسان/أبريل 2026.
يستمر الوضع في التفاقم وسط تحذيرات من أن احتجاز الأسير رياض البستنجي يندرج ضمن موجة أوسع تستهدف النشطاء الفلسطينيين في عدة دول غربية. وتطالب الجهات الحقوقية بتوفير علاج مستقل وعاجل للأسير رياض البستنجي، مع التأكيد على ضرورة الإفراج عنه وعن كافة المعتقلين الفلسطينيين في الجمهورية الإيطالية لضمان حقوقهم الإنسانية والقانونية في ظل استمرار الإهمال الطبي الذي يهدد حياتهم داخل المعتقلات التي يواجهون فيها ظروفاً قاسية.







