سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمنع دخول 40 ناشطا من المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان

تتخذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات تصعيدية ضد المنظمات الحقوقية الدولية عبر منع دخول 40 ناشطاً من المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى الأراضي المحتلة. وتستند هذه الخطوة إلى مزاعم أطلقها وزير شؤون الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي الذي أصدر تعليماته المباشرة إلى المدير العام للوزارة آفي كوهين شيكلي بتنفيذ قرار المنع بحق هؤلاء النشطاء، وذلك تحت ذرائع واهية تتعلق باتهام المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بالترويج لأنشطة تضر بمصالح سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
تستهدف سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر رامي عبده مؤسس ورئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بقرار المنع هذا، مدعية وجود تصنيفات أمنية خاصة بحقه. وتزعم وزارة شؤون الشتات في تقاريرها الرسمية أن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يمارس دوراً منهجياً في حشد المجتمع الدولي ضد سياسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي، عبر توثيق الانتهاكات الميدانية وتقديمها إلى المحافل القضائية الدولية، مما دفع الوزارة إلى وصم هذه الجهود بعبارات عدائية ومحاولة نزع الشرعية عن عمل المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.
تشير وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية في مزاعمها إلى أن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يعمل على تقويض اتفاقيات الشراكة التجارية بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي الذي يعد الشريك التجاري الأكبر. وتدعي الوزارة أن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قدم دعماً قانونياً جوهرياً لجنوب أفريقيا في الدعوى القضائية التي رفعتها في ديسمبر 2023 أمام محكمة العدل الدولية بشأن انتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، وهو ما تعتبره سلطات الاحتلال الإسرائيلي تهديداً لمصالحها الاستراتيجية في المؤسسات الدولية.
تأتي هذه الإجراءات في ظل تداعيات الحرب المتواصلة على قطاع غزة منذ 8 أكتوبر 2023، والتي خلفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 172 ألف جريح. كما تعرضت البنية التحتية لدمار واسع طال نحو 90 بالمئة من المنشآت المدنية، بينما قدّرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار. وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي محاولاتها لفرض قيود على المنظمات الحقوقية التي توثق هذه الأرقام والوقائع، في محاولة منها لحجب الحقائق عن الرأي العام العالمي والتأثير على مسارات العدالة الدولية.







