حقوق وحرياتملفات وتقارير

شيري رحمان عضو مجلس الشيوخ الباكستاني تهاجم لائحة طالبان بشأن زواج الأطفال

تتصاعد حدة الرفض الدولي تجاه القرارات الأخيرة الصادرة عن حكومة أفغانستان حيث انضمت شيري رحمان عضو مجلس الشيوخ الباكستاني إلى قائمة المنتقدين للائحة التفريق بين الزوجين التي أقرتها الحركة مؤخرا واصفة تلك الخطوة بأنها صادمة للغاية وتفتح الباب أمام تقنين زواج الأطفال في البلاد وهي القضية التي تثير قلقا حقوقيا بالغا نظرا لتداعياتها على الفتيات في المجتمع الأفغاني.

جاءت تصريحات شيري رحمان عضو مجلس الشيوخ الباكستاني يوم الاثنين الموافق 25 مايو 2026 أثناء مشاركتها لتدوينة نائبة وزير الخارجية البريطانية هميش فالكونر التي انتقدت بشدة اللائحة الجديدة مؤكدة أن زواج الأطفال يمثل انتهاكا جسيما لحقوق الإنسان في كل زمان ومكان وشددت على ضرورة حماية الفتيات من مخاطر الإجبار على الزواج القسري بدلا من فرض هذه القيود الصارمة.

تداعيات قانونية وحقوقية واسعة بعد إقرار طالبان لائحة جديدة لزواج الأطفال

أعلنت وزارة العدل في أفغانستان بتاريخ 14 مايو 2026 نشر لائحة التفريق بين الزوجين في الجريدة الرسمية بعد مصادقة زعيم الحركة هبة الله أخوند زاده عليها وتتضمن هذه الوثيقة 31 مادة قانونية تتناول شروط فسخ عقد الزواج وقضايا زواج الأطفال بالإضافة إلى تحديد الأحكام المتعلقة بالحضانة وهي نصوص أثارت موجة من الاستنكار الواسع بين الأوساط السياسية والحقوقية الدولية التي ترى في هذه الخطوة تقنينا للممارسات التي تهدد مستقبل النشء.

انتقدت ميرال حسين النائبة في البرلمان البريطاني بتاريخ 23 مايو 2026 محتوى اللائحة معتبرة أنها تمثل فعليا قانونا يشرعن الاعتداء على الأطفال في أفغانستان وتؤكد تلك القواعد الجديدة المتعلقة بانفصال الزوجين توجهات الحركة نحو تثبيت زواج القاصرات وهو ما يضع الحركة في مواجهة مباشرة مع المعايير الحقوقية العالمية التي تحظر هذه الممارسات وتطالب بضمان حقوق الفتيات وحمايتهن من أي انتهاكات مستقبلية.

تتمسك حكومة أفغانستان بموقفها حيث يصر المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد في تصريحاته بتاريخ 20 مايو 2026 على أن اللائحة تتوافق مع الشريعة الإسلامية واصفا الانتقادات الحقوقية بأنها غير مهمة وغير قائمة على أساس سليم زاعما أن تلك الاعتراضات تتعارض مع أحكام الإسلام ومن ثم لا ينبغي الالتفات إليها لتعارضها مع الرؤية الفقهية للحركة، مما يعمق الفجوة بين السلطة الحاكمة والمنظمات الدولية والمحلية المعارضة للسياسات الراهنة.

طالبت نحو 100 منظمة حقوقية في بيان مشترك بإلغاء اللائحة بشكل كامل وفوري وغير مشروط. ترى هذه المنظمات أن اللائحة تتجاهل الحقوق الأساسية لنصف المجتمع الأفغاني وتمنح غطاءً قانونياً لزواج الأطفال، مما يضع أفغانستان في مواجهة ضغوط دولية متزايدة بشأن ملف حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بتشريعات الأسرة التي أصبحت محوراً لصراع حقوقي وقانوني دولي حول مستقبل الفتيات وحقوقهن الأساسية في المجتمع.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى