العالم العربي

كاتس يجدد تمسك إسرائيل بمخطط تهجير الفلسطينيين من غزة ويتوعد باغتيالات جديدة ضد قيادات حماس

جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، تمسك تل أبيب بتنفيذ مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدا أن إسرائيل ماضية في منع حركة حماس من السيطرة على القطاع، سواء على المستوى المدني أو العسكري.
وقال كاتس في بيان: “تعهدنا بأن حماس لن تسيطر على غزة، مدنية كانت أم عسكرية، وهذا ما سيحدث”.
وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي: “كما سيتم تنفيذ خطة الهجرة الطوعية من غزة. كل شيء سيحدث في وقته وبالطريقة الصحيحة”، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن آليات تنفيذ هذا المخطط أو توقيته.

“لن يُجبر أحد على مغادرة غزة”

تأتي تصريحات كاتس رغم أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة تنص صراحة على عدم إجبار أي فلسطيني على مغادرة القطاع، وعلى أن من يغادر طوعا يظل حرا في العودة.
وتؤكد الخطة كذلك أن إسرائيل لن تحتل غزة أو تضمها، في وقت تثير فيه تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بشأن “الهجرة الطوعية” مخاوف فلسطينية وعربية ودولية من محاولة تمرير تهجير قسري تحت مسميات مختلفة.
ويعيش في قطاع غزة نحو 2.4 مليون فلسطيني، وسط رفض واسع لأي محاولات لاقتلاع السكان من أرضهم، خاصة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عام 2007، وما خلفته الحرب الأخيرة من دمار واسع النطاق.

تهديدات باغتيالات جديدة

وفي سياق متصل، توعد كاتس بمزيد من عمليات الاغتيال ضد قيادات حركة حماس، وذلك بعد ترحيبه بإعلان إسرائيل اغتيال القيادي في الحركة محمد عودة داخل قطاع غزة مساء الثلاثاء.
وقال كاتس: “تعهدنا بالقضاء على كل من قاد مجزرة 7 أكتوبر، وهذا ما سنفعله: إنهم جميعا مستهدفون بالموت في كل مكان”.
ولم تصدر حركة حماس تعقيبا فوريا على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي أو على إعلان اغتيال محمد عودة.

حرب خلفت عشرات الآلاف من الضحايا

وكانت حركة حماس قد نفذت في 7 أكتوبر 2023 هجوما على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحاذاة قطاع غزة، أسفر عن مقتل وأسر إسرائيليين، وقالت الحركة حينها إن العملية جاءت ردا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، وفي مقدمتها المسجد الأقصى.
وفي اليوم التالي، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حربا واسعة على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن سقوط أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار هائل طال البنية التحتية والمنازل والمرافق الحيوية.
وتعيد تصريحات كاتس ملف تهجير الفلسطينيين إلى واجهة المشهد السياسي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تتحول ترتيبات ما بعد الحرب إلى بوابة لفرض وقائع جديدة على الأرض، تتعارض مع حق الفلسطينيين في البقاء والعودة وإقامة دولتهم المستقلة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى