فلسطين

إسرائيل تعلن اغتيال محمد عودة في غزة وحماس تؤكد استشهاده

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، اغتيال القيادي في حركة حماس محمد عودة، في غارة جوية استهدفت شمال قطاع غزة مساء الثلاثاء، بينما أكدت الحركة لاحقًا استشهاده، في تطور جديد ضمن سياسة الاغتيالات التي تنفذها إسرائيل ضد قيادات المقاومة الفلسطينية في القطاع.

استهداف في قلب مدينة غزة

قال الجيش الإسرائيلي في بيان له إن الغارة التي نُفذت الثلاثاء شمال قطاع غزة أسفرت عن “تصفية محمد عودة”، وفق تعبيره، زاعمًا أنه تولى قيادة الذراع العسكري لحركة حماس، كتائب القسام، بعد اغتيال عز الدين الحداد.

وادعى الجيش أن عودة شغل أيضًا منصب رئيس هيئة الاستخبارات في حركة حماس، وأن العملية جاءت بعد “متابعة استخباراتية استمرت أشهر”، مشيرًا إلى أن مباني داخل مدينة غزة استُهدفت بزعم استخدامها كمخابئ له.

حماس تؤكد استشهاد محمد عودة

وبعد الإعلان الإسرائيلي، أفادت تقارير عربية بأن حركة حماس أعلنت استشهاد القيادي في كتائب القسام محمد عودة، إثر الغارة الإسرائيلية على قطاع غزة، وذلك بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس استهدافه في حي الرمال بمدينة غزة.

وتأتي العملية بعد أقل من أسبوعين على إعلان إسرائيل اغتيال عز الدين الحداد، الذي قالت إنه كان يشغل موقعًا قياديًا بارزًا في الجناح العسكري لحركة حماس، قبل أن تزعم تل أبيب أن محمد عودة خلفه في قيادة الكتائب داخل القطاع.

ادعاءات إسرائيلية بشأن 7 أكتوبر

وادعى الجيش الإسرائيلي أن محمد عودة كان من “آخر القادة الكبار” في الذراع العسكري لحماس ممن أشرفوا على التخطيط والتنفيذ لهجوم 7 أكتوبر 2023، وعلى إدارة القتال ضد الجيش الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة.

وفي ذلك اليوم، نفذت حركة حماس هجومًا على قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية بمحاذاة قطاع غزة، وقالت الحركة إن العملية جاءت ردًا على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى.

حرب غزة وخلفية التصعيد

وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حربًا واسعة على قطاع غزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد على 172 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب بيانات السلطات الصحية في غزة.

ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أكتوبر 2025، واصلت إسرائيل تنفيذ عمليات عسكرية وغارات داخل القطاع، بينما تشير تقارير دولية إلى مقتل مئات الفلسطينيين منذ ذلك الحين، وسط استمرار السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من غزة.

وتندرج عملية اغتيال محمد عودة ضمن سلسلة استهدافات إسرائيلية متواصلة لقيادات حركة حماس وكتائب القسام، في وقت لا تزال فيه تداعيات حرب غزة تلقي بظلالها على المشهد الفلسطيني والإقليمي، وسط استمرار غياب تسوية سياسية شاملة تنهي جذور الصراع.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى