العالم العربي

المحكمة الإسرائيلية تلغي جلسة محاكمة نتنياهو في قضايا الفساد بسبب «ارتباطات سياسية وأمنية»

وافقت المحكمة المركزية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، على طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلغاء مثوله أمامها للرد على تهم الفساد الموجهة إليه، وذلك بدعوى وجود «ارتباطات سياسية وأمنية» لم يتم الكشف عن طبيعتها.
وجاء قرار المحكمة في وقت تقترب فيه جلسات استجواب نتنياهو من مراحلها الأخيرة، بعد سنوات من المحاكمة التي بدأت عام 2020، وتشمل ثلاثة ملفات فساد بارزة تُعرف بالملفات 1000 و2000 و4000.
استئناف المحاكمة الأحد المقبل
ومن المقرر أن تُستأنف محاكمة نتنياهو الأحد المقبل، بعد إلغاء جلسة اليوم التي كانت مقررة ضمن سلسلة جلسات قصيرة شهدتها الأسابيع الأخيرة.
وأثار إلغاء الجلسة انتقادات في الأوساط الإسرائيلية، خاصة أن الجلسة الملغاة كانت محددة بساعتين فقط، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول تكرار طلبات تقصير الجلسات أو إلغائها.
«الشهادات أوشكت على الانتهاء»
وقالت الصحفية الإسرائيلية المستقلة أورلي بارليف، التي تتابع جلسات محاكمة نتنياهو، إن إلغاء جلسة اليوم يثير الدهشة، خاصة أنها كانت من المفترض أن تكون الأقصر منذ فترة.
وأضافت بارليف، في تدوينة على منصة «إكس»، أن نتنياهو يتصرف منذ أسابيع بأسلوب متقلب، حيث يطلب تقصير الجلسات ثم تقصيرها أكثر أو إلغاءها بالكامل.
وأشارت إلى أن الشهادات أوشكت على الانتهاء، ولم يتبق سوى عدد قليل من الجلسات، موضحة أن الاستجواب يتركز حاليًا في الملف 2000، بعد استكمال استجوابه سابقًا في الملفين 1000 و4000.
ملفات فساد تلاحق نتنياهو منذ 2019
ويواجه نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في ثلاثة ملفات قُدمت لائحة الاتهام بشأنها نهاية نوفمبر 2019.
ويتعلق الملف 1000 باتهامات حصول نتنياهو وأفراد من عائلته على هدايا ثمينة من رجال أعمال أثرياء، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهم في مجالات مختلفة.
أما الملف 2000، فيرتبط باتهامه بالتفاوض مع أرنون موزيس، ناشر صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، من أجل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية.
فيما يتعلق الملف 4000 باتهامات تقديم تسهيلات للمالك السابق لموقع «واللا» الإخباري الإسرائيلي شاؤول إلوفيتش، الذي كان أيضًا مسؤولًا في شركة «بيزك» للاتصالات، مقابل تغطية إعلامية داعمة.
نتنياهو ينفي الاتهامات
ومنذ بداية محاكمته عام 2020، يرفض نتنياهو الاعتراف بالذنب، ويؤكد أن القضايا المرفوعة ضده تمثل «حملة سياسية» تستهدف الإطاحة به.
ولا يتيح القانون الإسرائيلي منح عفو رئاسي للمتهم إلا بعد الاعتراف بالذنب، وهو ما يضع ملف المحاكمة في قلب الجدل السياسي والقضائي داخل إسرائيل.
ملاحقة دولية بسبب حرب غزة
وبالتوازي مع محاكمته داخل إسرائيل، يواجه نتنياهو ملاحقة دولية بعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه عام 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
ويزيد هذا المسار القضائي الدولي من الضغوط السياسية والقانونية على نتنياهو، في وقت تستمر فيه تداعيات الحرب على غزة، وتتسع دائرة الانتقادات الدولية للقيادة الإسرائيلية.
ويأتي إلغاء جلسة محاكمة نتنياهو ليضيف فصلًا جديدًا إلى أزمة قانونية وسياسية ممتدة، تتداخل فيها ملفات الفساد الداخلية مع الملاحقات الدولية المرتبطة بالحرب على غزة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى