شباك نورمقالات وآراء

د. أيمن نور يكتب: العيد… ومسابقه ..عبد الله النديم

كعادة معظم المصريين، يزورنا الحنين في الأعياد قبل أن يزورنا الفرح.
تمتلئ الذاكرة بوجوه الغائبين، وتمشي الأرواح نحو المقابر كأنها تبحث عن جزءٍ ضاع منها ولم يعد.

إسطنبول، رغم دفئها، تُشعر المنفيّ أحيانًا بأن قلبه موزّع بين وطنين؛ وطنٍ يسكنه، ووطنٍ يسكنه الحنين إليه. لذلك، لم أجد قبرًا أقرب إلى قلبي في هذه المدينة من قبر عبد الله النديم… الرجل الذي مات بعيدًا عن مصر، لكنه ظلّ حيًا في وجدانها أكثر من كثيرين ماتوا فوق ترابها.

عبد الله النديم، خطيب الثورة العرابية، وصوت المصريين البسطاء، وُلد عام 1843، ورحل في إسطنبول في 11اكتوبر عام 1896 منذ 130 عام،
بعد سنوات من المطاردة والمنفى. عاش مطاردًا لأنه قال ما لا يجرؤ كثيرون على قوله، وكتب ما كانت تخشاه السلطة أكثر من السلاح.

أمام قبره، يشعر المرء أن الغربة ليست مجرد ابتعاد عن الأرض، بل امتحان قاسٍ للروح. بعض الرجال لا يتحولون إلى ذكرى… بل إلى وطن صغير نحمله معنا أينما ذهبنا.

اليوم، ومع اول ايام العيد، عدت أستمع بصوت يملؤه الشجن إلى رائعة الفنان علي الحجار عن عبد الله النديم، وكأن الأغنية لا تحكي عن رجل واحد، بل عن جيل كامل دفع ثمن الكلمة والمنفى والحلم.

رحم الله عبد الله النديم…
الذي نتشرف بالاحتفال به ان شاء الله في اكتوبر القادم ,في مركز الشرق الثقافي في اسطنبول…،،

كما ستعلن قناه الشرق الفضائيه
وموقع اخبار الغد قريبا

عن مسابقه ثقافيه فكريه للادباء الشبان للكتابه عن الرحل الكبير رحمه الله رحمه واسعه.ورحم الله الصديق العزيز
المهندس أيمن عبد الغني
ورحم كل الذين ماتوا بعيدًا عن أوطانهم، بينما بقيت أوطانهم تسكنهم حتى النفس الأخير

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى