سورياملفات وتقارير

كشف بقايا البرنامج الكيميائي السري واعتقال 18 مسؤولاً من نظام بشار الأسد

كشف البرنامج الكيميائي السري التابع لنظام بشار الأسد عن بقايا مواد خام وذخائر حربية محظورة دوليا في تطور ميداني وقانوني بارز داخل الجمهورية العربية السورية حيث طابقت تلك المكتشفات المواصفات الفنية للغازات المستخدمة في هجمات سابقة شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية وهو ما يفتح ملف البرنامج الكيميائي السري على مصراعيه مجددا أمام المجتمع الدولي للتحقيق في تفاصيل هذا الملف الشائك وتداعياته القانونية والسياسية.

أكد محمد قطوب المندوب السوري الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن الأجهزة الأمنية نفذت حملة اعتقالات طالت 18 شخصا للاشتباه بضلوعهم المباشر في إدارة وتطوير البرنامج الكيميائي السري حيث تضم قائمة المعتقلين نخبة من المسؤولين العسكريين والسياسيين بالإضافة إلى خبراء فنيين كانوا يشغلون مناصب رفيعة في هيكلية النظام السابق مما يؤكد حجم التورط في هذه الأنشطة المحظورة.

انطلقت في لاهاي نقاشات موسعة تهدف إلى وضع آليات واضحة لمحاسبة المتورطين في جرائم البرنامج الكيميائي السري حيث شاركت البعثة السورية في جلسة نقاشية ركزت على تحديد الأدوار والمسؤوليات القانونية المترتبة على استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين وبحث سبل تعزيز التعاون الدولي لتحقيق العدالة وتناولت الجلسة التي نظمتها سوريا وأستراليا وألمانيا وفرنسا وهولندا وسويسرا نتائج التحقيقات والتوثيقات التي جرت على مدار العقد الماضي.

تطورات البرنامج الكيميائي السري

تأتي هذه التحركات بالتزامن مع نشاط فريق العمل الدولي الذي يهدف إلى تحديد المواقع المتبقية من البرنامج الكيميائي السري وتدميرها بشكل نهائي حيث سُجل استخدام هذه الأسلحة في 184 مناسبة مختلفة وفقا لبيانات رسمية مما يعكس تجاهل القرارات الدولية ومجلس الأمن رقم 2118 وتعود الأذهان إلى مجزرة الغوطة في عام 2013 والتي تسببت في مقتل أكثر من 1410 أشخاص كان من بينهم مئات الأطفال والنساء.

تسعى الحكومة السورية الحالية من خلال هذه الإجراءات إلى إغلاق ملف البرنامج الكيميائي السري بشكل نهائي عبر تقديم إحاطات تقنية دورية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية حيث يمثل الكشف عن هذه المستودعات واعتقال المسؤولين عنها خطوة جوهرية في مسار تفكيك إرث النظام السابق العسكري وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات الفظيعة مستقبلا لترسيخ مبادئ المحاسبة الدولية ومنع الإفلات من العقاب عن هذه الجرائم.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى