تطورات أزمة التجنيد في إسرائيل تهدد استقرار ائتلاف بنيامين نتنياهو السياسي

يبحث رئيس الكنيست الإسرائيلي أمير أوحانا عن مخرج قانوني لتمرير إعفاء طلاب المدارس الدينية الحريدية من الخدمة العسكرية في إسرائيل وسط تصاعد حاد في حدة الخلافات داخل الائتلاف الحاكم لضمان عدم الذهاب إلى انتخابات مبكرة وتفكك الحكومة الحالية التي تواجه ضغوطا داخلية هائلة من الشركاء الحريديين في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها المنظومة السياسية في إسرائيل مع تزايد احتمالات انهيار التحالف القائم.
يسعى أمير أوحانا للحصول على موافقة قانونية تتيح إعادة طرح تشريع إعفاء الحريديين من التجنيد مجددا في محاولة من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لامتصاص غضب حزبي شاس وديغل هتوراه اللذين يلوحان بإنهاء التحالف بسبب تعثر الملف العسكري والمالي الذي يمثل ركيزة أساسية لاستمرار الحكومة في الحكم وضمان تماسك مقاعد الائتلاف داخل الكنيست الإسرائيلي الذي يشهد حالة من الغليان السياسي المستمر منذ فترة طويلة.
يطرح ممثلو الأحزاب الحريدية يوم الأربعاء مشروع قانون يخص تمويل حضانات الأطفال للعائلات التي لا يخدم أبناؤها في الجيش وهو مشروع قدمه عضو الكنيست يسرائيل آيخلر للالتفاف على قرار المحكمة العليا التي رفضت استمرار الدعم المالي في غياب قانون تجنيد واضح مما يعمق الهوة بين الليكود وشركائه ويجعل الحكومة في مواجهة مباشرة مع قرارات القضاء والشارع السياسي في إسرائيل.
يتلقى أعضاء حزب ديغل هتوراه تعليمات صريحة من الحاخام دوف لاندو تقضي بعدم التعاون مع أي تشريع يتعلق بقانون التجنيد في ظل فقدان كامل للثقة في وعود بنيامين نتنياهو مما يعزز سيناريو حل الكنيست والذهاب لانتخابات مبكرة لا ترغب فيها الحكومة الحالية لكنها تجد نفسها محاصرة بين مطالب الأحزاب الحريدية وقرارات المحكمة العليا التي ترفض التغاضي عن مخالفات التجنيد المستمرة داخل هذا القطاع.
تجري حاليا اتصالات بين أطراف من المعارضة وحزب يهدوت هتوراه لبحث طرح حجب ثقة بناء لاستبدال الحكومة الحالية مع طرح اسم بيني غانتس كخيار محتمل لتشكيل حكومة بديلة حيث تمتلك المعارضة حاليا 52 مقعدا وبإضافة أصوات يهدوت هتوراه يمكن تقريب المسافات نحو إسقاط الحكومة الحالية في الكنيست الإسرائيلي وتغيير خارطة التحالفات الحزبية والسياسية بالكامل في إسرائيل خلال الفترة القادمة.







