
ناقدة وكاتبة مصرية مرموقة، ولدت بالقاهرة فى ٢٦ مايو ١٩٤٦. درست الأدب الإنجليزى، وحصلت على الماجستير فى الأدب المقارن من كلية الآداب، جامعة القاهرة عام ١٩٧٢، ثم نالت الدكتوراه فى الأدب الأفرو – أمريكى من ماساتشوستس بالولايات المتحدة الأمريكية عام ١٩٧٥. عملت بالتدريس فى قسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب، جامعة عين شمس، وكانت رئيسا لهذا القسم، كما عملت أستاذا زائرا فى عدد من الجامعات العربية والأوروبية والأمريكية.
تنوعت كتابات رضوى عاشور بين الدراسات النقدية والإبداع الأدبى؛ ومن دراساتها النقدية: «البحث عن نظرية للأدب: دراسة للكتابات النقدية الأفرو – أمريكية» ١٩٩٥ وهى الرسالة التى أعدتها للدكتوراه، و«الطريق إلى الخيمة الأخرى – دراسة فى أعمال غسان كنفانى» (۱۹۷۷)، و«جبران وبليك» (۱۹۷۸)، وهى فى الأصل رسالة الماجستير التى قدمتها لجامعة القاهرة، و«التابع ينهض: الرواية فى غرب أفريقيا» (۱۹۸۰)، وفى النقد التطبيقى: «صيادو الذاكرة» (۲۰۰۱)، بالإضافة إلى عدد كبير من المقالات المتفرقة التى كتبتها ونشرت بدوريات مختلفة، عربية وإنجليزية.
من أعمال رضوى عاشور الإبداعية: «حجر دافئ» (رواية ۱۹۸۵)، و«رأيت النخل» (مجموعة قصصية ۱۹۸۷)، و«خديجة وسوسن» (رواية ۱۹۸۹)، و«سراج» (رواية ۱۹۹۲)، و«ثلاثية غرناطة»، ثلاثية روائية: «غرناطة» (١٩٩٤)، و«مريمة والرحيل» (١٩٩٥)، و«أطياف» (رواية ١٩٩٩)، و«تقارير السيدة راء» نصوص قصصية (۲۰۰۱)، و«قطعة من أوروبا» (رواية ۲۰۰۳).
فضلا عن كتابها المبكر الذى يمكن أن ينتمى إلى أدب الرحلة وأدب السيرة معا: «الرحلة: أيام طالبة مصرية فى أمريكا» (۱۹۸۳). وقد تضمنت بعض المختارات القصصية من الأدب العربى نصوصا قصصية لرضوى عاشور، ومن هذه المختارات «القصة النسائية العربية» إعداد يمنى العيد (۱۹۹۹)، و«رائحتى شهية كالنعناع» – بالعربية والسويدية، اختيار «هنری دياب» (۲۰۰۱). كذلك شاركت رضوى عاشور في تحرير بعض الأعمال المهمة، منها: «ذاكرة المستقبل موسوعة الكاتبة العربية ١٨٧٣- ١٩٩٩» (٢٠٠٤).
من «حجر دافئ»، رواية رضوى عاشور الأولى، إلى «قطعة من أوروبا»، روايتها الأحدث – حتى وقت كتابة هذه السطور – وعبر رواياتها ومجموعاتها الأخرى، يتصل عالمها الذى يزاوج بين الاهتمام بما هو فردى ذاتى والاحتفاء بما هو جماعى عام خصوصا فى «أطياف» و«خديجة وسوسن»، ويربط بين الوقائع الصغرى والكبرى فى حيوات الشخصيات القصصية والروائية وبين ما يوازيها من وقائع فى فترات زمنية متعددة محددة ومرجعية و«تاريخية» أحيانا، خصوصا فى «ثلاثية غرناطة»، أو غير مرجعية أحيانا أخرى، خصوصا فى «سراج».
وقد ينهض التناول فى هذا العالم على منحى شبه توثيقى ينطلق من حقائق متعارفة ليعيد رؤيتها من زاوية جديدة كما في «قطعة من أوروبا»، أو قد ينأى عن هذا المنحى، ولكنه يبلور فى الحالتين – «حقيقته الخاصة». كذلك تتجاور فى هذا العالم تجارب متباينة، تقترن بأماكن شتى، خيالية وغير خيالية وتتجلى أبعاد مغامرة سردية خاصة تفيد من حقائق التاريخ ودراساته وتحلق بعيدا عنهما، فى آن وتقع فى مجال ممتد؛ بين أعمال تجوب – بحرية – مساحات شاسعة من الأماكن والأزمنة، وأعمال مختزلة، مكثفة ومركزة، تلتقط لحظات خاطفة وتتعمق جانبا منها وفيها كما في بعض قصص «رأيت النخل».
توفيت رضوى عاشور فى ٣٠ نوفمبر ٢٠١٤ بعد تجربة مرض السرطان التى سجلتها فى كتابها الملهم، «أثقل من رضوى».
يراجع:
۱ – شكري محمد عياد: القفز على الأشواك. دار الهلال، القاهرة 1999
2 – جابر عصفور: قطعة من أوروبا وحكاية القاهرة الرومية، جريدة الأهرام – القاهرة – العدد 42553 الاثنين 9 يونيو 2003
3 – فخرى صالح: عن العلاقة بين الرواية والتاريخ – ثلاثية غرناطة لرضوى عاشور نموذجا، مجلة نزوى – العدد 33 – عمان – يوليو 2004
حسين حمودة
من قاموس الأدب العربي الحديث – إعداد وتحرير د. حمدى السكوت – الطبعة الثانية 2009 – دار الشروق.







