العالم العربي

السعودية تواصل خدمة الحجاج في أيام التشريق.. أكثر من 1.7 مليون حاج وسط منظومة ميدانية متكاملة

تواصل السعودية، منذ أول أيام عيد الأضحى، تنظيم منظومة واسعة من الخدمات الميدانية والتشغيلية لخدمة حجاج بيت الله الحرام، الذين يواصلون أداء مناسك الحج في مشعر منى خلال أيام التشريق، وسط إجراءات تنظيمية مكثفة تشمل إدارة الحشود، والخدمات الصحية، والمياه، والإرشاد، والنقل داخل المشاعر المقدسة.
وجاءت هذه الجهود بالتزامن مع استقبال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، نيابة عن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، المهنئين بعيد الأضحى في الديوان الملكي بقصر منى، بحضور عدد من الأمراء والعلماء والمشايخ وكبار المدعوين من دول مجلس التعاون الخليجي، والوزراء، وقادة القطاعات العسكرية، والأسرة الكشفية المشاركة في موسم الحج.
شرف العناية بالحرمين الشريفين
وقال ولي العهد السعودي في كلمته بهذه المناسبة: “يسرنا أن نهنئكم ونهنئ المواطنين والمقيمين، وحجاج بيت الله الحرام بعيد الأضحى المبارك”.
وأضاف: “نحمد الله عز وجل على ما خص به بلادنا، من شرف العناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها”.
خدمات متكاملة لضيوف الرحمن
وعلى مستوى الخدمات المقدمة للحجاج، شهد أول أيام عيد الأضحى تشغيل منظومة ميدانية متكاملة، شاركت فيها جهات حكومية وخدمية متعددة، بهدف تسهيل حركة الحجاج وتوفير احتياجاتهم الأساسية داخل مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وأعلنت وزارة البلديات والإسكان مشاركة أكثر من 17 ألف متطوع ومتطوعة في خدمة ضيوف الرحمن، ضمن الجهود الميدانية والخدمية في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمنافذ المؤدية إليها.
كما أعلنت شركة المياه الوطنية توزيع أكثر من 773 ألف متر مكعب من المياه في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة خلال اليوم الأول من عيد الأضحى، ضمن خططها التشغيلية الخاصة بموسم الحج.
وفي القطاع الصحي، استقبل مركز الاتصال الموحد أكثر من مليون اتصال بسبع لغات، منذ بداية موسم الحج وحتى أول أيام عيد الأضحى، ضمن منظومة تعمل على مدار الساعة لخدمة الحجاج والرد على استفساراتهم.
جاهزية قصوى في المشاعر المقدسة
ورفعت هيئة الهلال الأحمر السعودي جاهزيتها التشغيلية إلى الدرجة القصوى بالتزامن مع أيام العيد، من خلال انتشار ميداني مكثف في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، لتقديم الخدمات الإسعافية خلال ذروة الحركة المصاحبة لرمي الجمرات وطواف الإفاضة.
كما أكدت شركة “كدانة” للتنمية والتطوير، الذراع التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، الجاهزية التشغيلية لمنشأة الجمرات بمشعر منى، التي تستقبل الحجاج خلال أداء مناسك رمي الجمرات.
وتدير منشأة الجمرات حركة الحشود عبر بنية تحتية متكاملة تشمل 11 مبنى للسلالم الكهربائية و10 أنفاق حيوية، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة بين الطوابق والمسارات المختلفة داخل المنشأة.
وتشمل أعمال المنشأة تجهيز وصيانة 340 سلمًا كهربائيًا، وتفعيل 682 كاميرا مراقبة مرتبطة بغرف العمليات لإدارة الكثافات البشرية بشكل لحظي، إلى جانب تخصيص 228 عربة غولف لدعم التنقلات اللوجستية والحالات الطارئة.
أجواء إيمانية في المسجد الحرام
وفي أجواء إيمانية تفيض بالسكينة والطمأنينة، استقبل المسجد الحرام في يوم النحر جموع الحجاج القادمين لأداء طواف الإفاضة، وسط تنظيم ميداني مكثف وروائح الورد والبخور التي امتزجت بأصوات التلبية والتكبير.
وعند وصول الحجاج إلى محيط المسجد الحرام، تولت الفرق الميدانية المنتشرة في الممرات والساحات إرشادهم إلى المسارات المناسبة، وفقًا لكثافة الحركة، مع تقديم المساندة اللازمة والإجابة عن الاستفسارات.
ولخدمة كبار السن وذوي الإعاقة، انتشرت خدمات التنقل بالعربات الكهربائية واليدوية عبر نقاط مخصصة في محيط المسجد الحرام، فيما استفاد الحجاج عقب إتمام السعي من خدمات التحلل من النسك عبر مواقع مجهزة وفق معايير تنظيمية وصحية دقيقة.
وبدأ الحجاج، الخميس، أول أيام التشريق الثلاثة في مناسك الحج، حيث يرمون الجمرات في مشعر منى، قبل أن يختتموا مناسكهم بطواف الوداع.
أكثر من 1.7 مليون حاج
وبلغ إجمالي عدد الحجاج في موسم حج 1447هـ مليونًا و707 آلاف و301 حاج، بينهم مليون و546 ألفًا و655 حاجًا وحاجة من خارج السعودية، قدموا من 165 جنسية، مقابل 160 ألفًا و646 حاجًا من حجاج الداخل.
وفي الموسم الماضي، بلغ عدد الحجاج مليونًا و673 ألفًا و230 حاجًا من الداخل والخارج، مقارنة بأكثر من مليون و833 ألف حاج في موسم 2024.
وتعكس هذه الأرقام حجم المنظومة التشغيلية التي تديرها السعودية خلال موسم الحج، في ظل تدفقات بشرية ضخمة تتطلب تنسيقًا يوميًا بين الجهات الأمنية والصحية والخدمية والتنظيمية، لضمان أداء المناسك في أجواء آمنة ومنظمة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى