المغربحقوق وحرياتملفات وتقارير

تلوث مياه الشرب في تاكونيت بالمغرب يهدد حياة السكان ويستدعي تدخلا حكوميا عاجلا

تتصاعد حدة المخاوف البيئية والصحية في جماعة تاكونيت التابعة لإقليم زاكورة  في الجنوب الشرقي للمغرب نتيجة تردي جودة مياه الشرب بشكل ينذر بوقوع كارثة إنسانية محدقة تستوجب تحركا رسميا فوريا لاحتواء تداعيات هذا التلوث الخطير الذي يؤرق بال المواطنين، وتكشف المعطيات الميدانية عن تفاقم أزمة مياه الشرب في تاكونيت مما دفع المنظمات المعنية إلى دق ناقوس الخطر بخصوص سلامة الموارد المائية الموجهة للاستهلاك اليومي للساكنة المحلية التي تعاني من غياب الحلول الجذرية والناجعة.

تحركات رسمية لمواجهة أزمة تلوث المياه

طالبت جمعية أفريكا لحقوق الإنسان عبر مكتبها الوطني والي جهة درعة تافيلالت وعامل إقليم الرشيدية وعامل إقليم زاكورة بالتدخل العاجل لمعالجة الوضع الكارثي المرتبط بتدهور جودة مياه الشرب بجماعة تاكونيت بإقليم زاكورة، وتأتي هذه المطالب الحقوقية في ظل تزايد التقارير التي تؤكد وجود مخاطر صحية جسيمة تهدد حياة السكان نتيجة استمرار تلوث الموارد المائية في هذه المنطقة الحيوية التي تفتقر إلى المعايير الصحية المطلوبة في عمليات التوزيع والتزويد بالماء.

مطالب بتحقيق شفاف حول جودة المياه

تؤكد الجمعية المذكورة على ضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد مصادر التلوث التي أصابت الشبكة المائية في تاكونيت وتحديد المسؤوليات التقنية والإدارية المرتبطة بهذا الملف الشائك، وتشدد الجهات المتابعة للملف على أن تدهور جودة مياه الشرب في تاكونيت لم يعد أمرا مقبولا في ظل الشكاوى المتكررة للساكنة التي تضع المسؤولين أمام اختبار حقيقي لمصداقية التدخل الحكومي وحماية الحق في الماء الصالح للشرب للمواطنين.

يستمر الوضع في التفاقم داخل جماعة تاكونيت حيث تفرض التطورات الأخيرة على المصالح المعنية بإقليم زاكورة اتخاذ قرارات جريئة لضمان عدم وصول مياه غير صالحة للاستهلاك إلى منازل المواطنين، وتطالب الجمعية بضرورة إجراء تحاليل مخبرية دقيقة وعاجلة على عينات من مياه الشرب الموزعة للتأكد من مدى مطابقتها للمعايير الوطنية المعمول بها قانونيا ومنع أي استهتار بحياة السكان الذين يعيشون حالة من الترقب والقلق المستمر.

تستوجب هذه الأزمة البيئية في تاكونيت تنسيقا مكثفا بين السلطات الولائية في جهة درعة تافيلالت ومسؤولي إقليم زاكورة لإنهاء معاناة الساكنة مع تلوث مياه الشرب، وتؤكد الوقائع الميدانية أن أي تأخير في معالجة هذه الوضعية قد يؤدي إلى تبعات صحية لا يمكن تداركها، وهو ما يجعل من الاستجابة السريعة للمطالب الحقوقية المرفوعة أمرا حتميا للحفاظ على الأمن المائي والصحي داخل المنطقة وضمان حق الساكنة في الوصول إلى مياه نقية خالية من الملوثات.

يظهر الملف أن أزمة مياه الشرب في تاكونيت تتطلب استراتيجية واضحة المعالم لترميم الشبكات المتهالكة التي تزيد من حدة التلوث داخل الجماعة، وتدعو الجمعية الحقوقية إلى إشراك الفاعلين المحليين والخبراء في تقييم الوضع لضمان معالجة جذرية تنهي مسلسل المعاناة مع تلوث مياه الشرب في تاكونيت بشكل نهائي بعيدا عن الحلول الترقيعية التي لم تعد تجدي نفعا في ظل التحديات الحالية.

تنتظر الساكنة بإقليم زاكورة تحركا ملموسا من قبل المسؤولين الذين تم توجيه النداءات إليهم للنظر في ملف تلوث مياه الشرب في تاكونيت بجدية تامة، وتشير التقارير إلى أن حجم التحديات التي تواجه الجماعة في هذا المجال يستلزم تسخير كافة الإمكانيات التقنية واللوجستية لتنقية الموارد المائية المتاحة وحمايتها من العوامل التي تسبب تلوث مياه الشرب في تاكونيت حاليا، مما يعيد الثقة للمواطنين في المرافق العمومية المسؤولة عن تدبير هذا المورد الحيوي الأساسي.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى