مخاطر المراكز الصيفية التابعة لجماعة الحوثي وسبل حماية الأطفال في اليمن

نظمت دائرة الثقافة والإعلام في اتحاد الرشاد اليمني فرع محافظة ريمة ندوة توعوية موسعة في محافظة مأرب تحت شعار حماية الطفولة وبناء الوعي مسؤولية دينية ووطنية لمناقشة المخاطر المحدقة بالنشء جراء الأنشطة التي تقيمها جماعة الحوثي. وتعد حماية الطفولة من الأفكار الدخيلة أولوية ملحة تتطلب تضافر كافة الجهود الرسمية والشعبية لمواجهة التحديات الفكرية التي تستهدف الهوية الوطنية وتعمل على استغلال براءة الأطفال في معسكرات التدريب والتحريض المستمرة.
مسؤولية وطنية لحماية النشء
شدد وكيل محافظة مأرب علي الفاطمي على ضرورة توحيد الصفوف في المسارات الدعوية والسياسية والقيادية لوضع حد للممارسات التي تستهدف تمزيق النسيج الاجتماعي في اليمن. وأكد علي الفاطمي أن استعادة مؤسسات الدولة تتطلب حماية الوفاق المجتمعي التاريخي ونبذ كافة أشكال التطرف والإرهاب التي تهدد مستقبل النشء في مختلف المحافظات. وطالب علي الفاطمي بضرورة تعزيز قيم الاعتدال والوسطية وتكثيف البرامج الثقافية والتربوية الهادفة إلى حماية الأطفال من السموم الفكرية التي تبثها جماعة الحوثي عبر المراكز الصيفية.
وأشار رئيس فرع اتحاد الرشاد اليمني بمحافظة ريمة منصور الحوري إلى أهمية تكاتف الجهود المجتمعية والرسمية لحماية النشء من الممارسات التي تستهدف هويتهم الوطنية. وأوضح منصور الحوري أن حماية الطفولة تمثل مسؤولية جماعية ذات أبعاد دينية ووطنية لا يمكن التهاون فيها. ولفت منصور الحوري إلى أن استغلال الأطفال في المراكز الصيفية التابعة لجماعة الحوثي يمثل تهديدا مباشرا للمستقبل الاجتماعي في اليمن ومحاولة ممنهجة لطمس الهوية الوطنية وتشويه وعي الأجيال الناشئة.
محاور مواجهة الاستقطاب الفكري
تناولت الندوة أربعة محاور رئيسية ناقشت تفاصيل استراتيجيات المواجهة الفكرية والتربوية. استعرض المحور الأول الذي قدمه الشيخ محمد الحاشدي الموقف الشرعي وواجب الأسرة والمجتمع في توفير بيئة تربوية آمنة للأطفال وتحصينهم من الأفكار الهدامة. وأكد الشيخ محمد الحاشدي ضرورة إيجاد بدائل تعليمية وتوعوية فاعلة. بينما تطرق المحور الثاني الذي قدمه الشيخ ياسر المسوري إلى دور الكيانات المعنية في رصد وتحليل الأنشطة التي تستهدف الأطفال مشددا على أهمية الخطاب المسؤول في كشف المخاطر وتعزيز الوعي.
وسلط المحور الثالث الذي قدمه الشيخ عبد الرحمن الأعذل الضوء على دور القوى السياسية والمؤسسات الرسمية في حماية الطفولة داعيا إلى تبني سياسات وطنية واضحة تعزز الهوية الوطنية وتكفل حقوق الطفل الأساسية وفق المعايير الإنسانية والوطنية المتعارف عليها. وفي المحور الرابع استعرض الدكتور علي التام قضية استغلال الأطفال في المراكز الصيفية التابعة لجماعة الحوثي. وتناول الدكتور علي التام التداعيات الحقوقية الخطيرة لهذه الانتهاكات مؤكدا أهمية دور منظمات المجتمع المدني والجهات الحقوقية في تفعيل آليات الحماية والمساءلة القانونية.
وأكد المشاركون في ختام الندوة التي شهدتها محافظة مأرب أهمية استمرار الفعاليات التوعوية بشكل دوري ومنظم. واتفق الجميع على تعزيز الشراكة بين مختلف الجهات ذات العلاقة بما يسهم في حماية الأطفال وبناء وعي وطني صلب قادر على مواجهة كافة التحديات الراهنة التي تفرضها جماعة الحوثي على المجتمع في اليمن. وشدد الحضور على أن حماية الطفولة هي الركيزة الأساسية للحفاظ على كيان الدولة اليمنية ومستقبل الأجيال القادمة من الاختراق الفكري والمشاريع المناطقية.







