الدكتور أيمن نور يكشف أسرار وتفاصيل حملات التشويه ضده على مدار عقدين

استعرض الدكتور أيمن نور رئيس حزب غد الثورة الليبرالي محطات الصراع السياسي والاتهامات التي طالته طوال العشرين عامًا الماضية مؤكدًا أن النظام في مصر اعتمد على نهج الترويج للشائعات وتلفيق التهم لخصومه السياسيين. أشار نور إلى أن الاتهامات بالعمالة للخارج التي واجهته لم تستند إلى أي أدلة مادية بل كانت تهدف إلى التخلص من أي منافس سياسي حقيقي داخل المشهد العام.
بدأت محاولات التضييق في يناير عام 2000 حين حصل أيمن نور على 178 صوتًا في الانتخابات البرلمانية متفوقًا على مرشحي الحزب الوطني في ذلك الوقت مما أثار حفيظة النظام. عمد وزير الداخلية حينها إلى إعداد تقرير يزعم تدخلًا أجنبيًا وتلقي النواب رشى مالية من الخارج لتبرير تفوق نور الانتخابي رغم أن الحقيقة كانت ترتبط بعلاقاته المباشرة مع القواعد الشعبية والسياسية في الدوائر الانتخابية.
تعددت الروايات الأمنية الموجهة ضد أيمن نور لتشمل مزاعم بوجود علاقات مع جهات أجنبية منها الولايات المتحدة وروسيا وتركيا وقطر وإيران. أوضح نور أن النظام لجأ إلى فبركة شيك بقيمة مليون دولار منسوب للبنك المركزي الأمريكي كدليل مزعوم على علاقته بالخارج وهو ادعاء تهاوى أمام الحقائق المصرفية. أكد نور أن كافة هذه المزاعم كانت تهدف إلى الاغتيال المعنوي وتشويه صورته أمام الرأي العام.
تطرق الدكتور أيمن نور إلى شهادة أحمد أبو الغيط وزير الخارجية الأسبق في مذكراته والتي أقرت بأن اعتقال نور كان قرارًا سياسيًا بحتًا هدفه منع وجود منافس قوي لنجل الرئيس مبارك في الانتخابات الرئاسية. اعتبر نور أن هذه الشهادة تعد إدانة ذاتية للنظام وتؤكد أن كافة القضايا التي حوكم بموجبها كانت ملفقة ومسيسة بهدف إزاحته من طريق التوريث السياسي الذي كان يخطط له النظام آنذاك.
استنكر الدكتور نور استخدام الإعلام الحكومي لقصص خيالية مثل ادعاء تطوعه في الجيش الأمريكي خلال حرب فيتنام رغم التناقض الزمني الصارخ بين تاريخ الحرب وتاريخ ميلاده. أشار إلى أن اختيار أسماء شخصيات دولية مثل كونداليزا رايس وجون ماكين كان يتم بدقة لخلق حالة من الاستقطاب الشعبي والتحريض ضد كل من يتبنى فكرًا إصلاحيًا أو ليبراليًا يختلف مع رؤية السلطة الحاكمة.
اختتم الدكتور أيمن نور بتأكيده على استمرار نهجه السياسي رغم كافة الضغوط مشددًا على أن التاريخ أثبت زيف الروايات الأمنية التي روج لها النظام وإعلامه. أشار إلى أن الصمود في مواجهة هذه الحملات يأتي من الإيمان بالعمل العام والحرص على تقديم بديل سياسي وطني بعيدًا عن الاستقطاب الخارجي مؤكدًا أن الهدف من كل هذه الأكاذيب كان إقصاء أي صوت يسعى إلى التغيير الحقيقي داخل الوطن.







