سجن غزال مارزبان 9 سنوات بتهمة حيازة الإنجيل في إيران

تفاقمت أزمة الحريات الدينية في طهران بعد أن أصدرت المحكمة الثورية حكمًا قاسيًا بالسجن 9 سنوات بحق غزال مارزبان بسبب حيازة الإنجيل وكتب مسيحية داخل منزلها، حيث تسبب هذا القرار في عزل غزال مارزبان عن زوجها المريض بالباركنسون ومنعها من تقديم الرعاية الصحية له في سابقة قانونية أثارت استياء دوليًا واسعًا وسط تصاعد معدلات البحث حول اضطهاد المسيحيين في إيران وتفاصيل هذا الحكم الجنائي المثير للجدل.
مأساة غزال مارزبان خلف قضبان المحكمة الثورية
واجهت غزال مارزبان سلسلة من الضغوط الأمنية منذ اعتناقها المسيحية الكاثوليكية، حيث استهدفتها السلطات بقرارات تعسفية تضمنت طردها من دراسة القانون والضغط عليها لمغادرة البلاد، وعقب مداهمة أمنية دقيقة لمنزلها في طهران خلال شهر يناير الماضي، صادرت القوات المقتحمة نسختها الشخصية من الإنجيل ومجموعة مطبوعات دينية أخرى، لتواجه لاحقًا اتهامات ملفقة تتعلق بالدعاية ضد الدولة والعمل ضد الأمن القومي، مع حرمانها التام من حق الاستعانة بمحامٍ خلال التحقيقات الأولية.
انتهاكات صارخة وتحديات صحية
تفاقمت المخاوف الحقوقية عقب نقل غزال مارزبان إلى معتقلات وزارة المخابرات الإيرانية، حيث مورست ضدها ضغوط نفسية مكثفة لانتزاع اعترافات قسرية حول مزاعم أنشطة تبشيرية، وهو ما نفته غزال مارزبان بشكل قاطع مؤكدة تمسكها بحقها الشخصي في ممارسة شعائرها، ويزيد من مأساة المشهد غيابها القسري عن رعاية زوجها الذي يعاني من مرض باركنسون، مما يجعله في وضع صحي حرج يفتقر للمتابعة اليومية الضرورية لحالته، مما أدى لتعقيد الموقف الإنساني والقانوني للمواطنة المحكوم عليها.
سجل من الملاحقات القضائية
تكررت معاناة غزال مارزبان مع الأجهزة الأمنية، إذ اعتُقلت سابقًا في عام 2024 وقضت شهرين في الحبس بتهم الدعاية ضد النظام وترديد شعارات مناهضة للجمهورية، وتأتي هذه الأحكام ضمن استراتيجية ممنهجة تستخدم فيها السلطات الإيرانية التهم الأمنية كغطاء لفرض قيود قاسية على المسيحيين المتحولين عن الإسلام، وتصنف إيران حاليًا ضمن أكثر الدول اضطهادًا للمسيحيين وفق مؤشرات الأبواب المفتوحة الدولية التي تواصل رصد الانتهاكات الحقوقية المستمرة في البلاد.





