حقوق وحرياتملفات وتقارير

محكمة طهران الثورية تصدر أحكاما بسجن الشقيقتين كيميا وتارا داوودي 16عاما

تفرض المحكمة الثورية في طهران أحكاماً قضائية مشددة بحق الشقيقتين كيميا داوودي وتارا داوودي بالسجن لمدة ١٦ عاماً إجمالاً على خلفية مشاركتهما في احتجاجات كانون الثاني يناير، وتعد هذه القضية مؤشراً بارزاً على تصاعد وتيرة القرارات القضائية الصادرة ضد النساء، حيث تواجه كيميا داوودي حكماً بالسجن لمدة ١٠ سنوات بينما تقضي شقيقتها تارا داوودي حكماً بالسجن لمدة ٦ سنوات وفق الإجراءات المعلنة داخل المحكمة الثورية في طهران.

تستمر السلطات في طهران في تنفيذ سياسات تقييد الحريات العامة وتوظيف المحاكم الثورية لإصدار عقوبات قاسية ضد الفتيات والنساء اللواتي شاركن في الاحتجاجات، وتخضع الشقيقتان حالياً للحبس داخل جناح النساء في سجن إيفين، وهو السجن المعروف بظروفه الأمنية المعقدة، ويأتي هذا الحكم بعد عمليات اعتقال واسعة استهدفت الناشطات، مما يعكس نهجاً مستمراً في التعامل مع المطالب الاجتماعية والسياسية عبر المسارات القضائية الصارمة والمباشرة في طهران.

توضح السجلات القضائية أن كيميا داوودي كانت تدرس سابقاً في كلية الحقوق بجامعة رازي، بينما كانت شقيقتها تارا داوودي تدرس في كلية المساحة بجامعة أصفهان قبل توقيفهما، وتكشف المعلومات المتداولة أن ظروف اعتقالهما تمت في أجواء أمنية مشددة للغاية، حيث شهدت فترة التحقيق ضغوطاً متواصلة واستجوابات مكثفة للشقيقتين، وتتزامن هذه القضية مع سلسلة من المحاكمات التي تشهدها المحكمة الثورية في طهران ضد المشاركات في احتجاجات كانون الثاني يناير.

تتوسع المحكمة الثورية في طهران في إصدار أحكام سجن متفاوتة الطول ضد النساء اللواتي شاركن في الاحتجاجات الشعبية، وتؤكد الوقائع أن الإجراءات القانونية المتبعة تفتقر إلى معايير المحاكمة العلنية الشفافة، وتتم المحاكمات داخل بيئة أمنية مغلقة تحول دون أي متابعة ميدانية مستقلة، وهو ما أدى إلى صدور حكم بسجن كيميا داوودي لمدة ١٠ سنوات وتارا داوودي لمدة ٦ سنوات ضمن قائمة أحكام قضائية طالت أعداداً كبيرة من النساء.

تتزايد حدة الإجراءات القضائية المتبعة في طهران تجاه النساء بعد موجات الاحتجاج الأخيرة التي شهدتها المحافظات، وتتبع السلطات القضائية نمطاً يتسم بالسرعة في حسم القضايا الأمنية المتعلقة بالمشاركات في التظاهرات، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في إجمالي سنوات السجن الصادرة بحق الفتيات، وتعتبر هذه العقوبات جزءاً من سياسة تهدف إلى تقليص مساحة المشاركة في الاحتجاجات وضبط التفاعلات الميدانية من خلال استخدام سلطة القانون في المحكمة الثورية في طهران.

تؤكد البيانات الموثقة أن اعتقال كيميا داوودي وتارا داوودي جاء نتيجة مشاركتهما المباشرة في أحداث كانون الثاني يناير، وتستند المحكمة الثورية في طهران إلى نصوص قانونية تتيح لها إصدار أحكام مغلظة في قضايا التجمهر والاحتجاج، وتعيش الشقيقتان كيميا داوودي وتارا داوودي حالياً فترة العقوبة داخل سجن إيفين، وتستمر السلطات في طهران في نهج المحاكمات الثورية كأداة أساسية للتعامل مع الفتيات والنساء اللواتي واجهن تهماً أمنية مرتبطة باحتجاجات كانون الثاني يناير.

تظل قضية كيميا داوودي وتارا داوودي نموذجاً للتشدد القضائي الذي تنتهجه المحكمة الثورية في طهران، حيث يواجه المتظاهرون أحكاماً طويلة تتجاوز سنوات سجن معتادة في قضايا مماثلة، وتستهدف هذه المحاكمات بشكل خاص الفتيات اللواتي برزن في احتجاجات كانون الثاني يناير، وتؤكد المحكمة الثورية في طهران أن قراراتها نهائية وتنفذ بشكل فوري داخل سجن إيفين، لتعكس بذلك اتجاهاً عاماً يسود المؤسسة القضائية تجاه كل من شارك في الاحتجاجات الشعبية الأخيرة.

المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى