حقوق الإنسان في قفص الاتهام محاميات كولومبيا يواجهن العزلة بطلب حق الامل

فجرت مجموعة النساء ضد العقاب في كولومبيا مفاجأة قانونية من العيار الثقيل بمخاطبة مجلس أوروبا لانتزاع حق الامل لصالح عبد الله اوجلان وسط تصاعد المطالبات الدولية بكسر العزلة المفروضة عليه.
شكلت هذه الرسالة تحركا حقوقيا غير مسبوق في اروقة المحاكم الدولية حيث طالبت محاميات كولومبيات مجلس اوروبا بضرورة تطبيق حق الامل على عبد الله اوجلان فورا. استنكرت المحاميات استمرار ظروف الاحتجاز القاسية واعتبرنها انتهاكا صارخا للمعايير الانسانية التي يجب ان يتمتع بها فيلسوف كرس حياته لنشر السلام والعدالة الاجتماعية. رأت القانونيات ان القانون لا ينبغي ان يتحول الى مجرد نصوص جامدة بل يجب ان يكون اداة حية تستجيب للواقع السياسي والانساني للشعوب المضطهدة.
صراع العدالة بين القانون والواقع السياسي
استعرضت المحاميات في مذكرتهن القانونية روابط نضالية عميقة تجمع بين الشعب الكردي وشعوب ابيا يالا في اميركا اللاتينية في مواجهة المشاريع السلطوية. أكدت الرسالة ان نضال هؤلاء يرتكز على مبادئ حماية الارض والسيادة والذاكرة الجماعية التي لا تنفصل عن المطالبة بالحقوق السياسية والمدنية للسجناء. اوضحت المحاميات ان مفهوم حق الامل يتجاوز دلالته القانونية الضيقة ليصبح ممارسة سياسية جماعية تمنح الشعوب القدرة على بناء مستقبل حر بعيدا عن القيود والممارسات الاستبدادية.
مطالبات دولية بكسر حاجز الصمت القانوني
انتقدت المحاميات بلهجة حادة سياسات الدولة التركية المتعلقة بفرض عقوبات مشددة على السجناء السياسيين وفي مقدمتهم عبد الله اوجلان. وجهت المجموعة اصابع الاتهام الى مجلس اوروبا لتقاعسه عن تنفيذ قرار المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان الخاص بـ حق الامل والذي يضمن للسجناء فرصة واقعية للافراج عنهم. كشفت المعطيات الموثقة ان تركيا تحتجز حاليا 10,235 سجينا محكوما بالسجن المؤبد دون اي بصيص امل في اطلاق سراحهم وهو ما وصفته المحاميات بانه ازمة حقوقية عالمية تستوجب تدخلا دوليا عاجلا لرفع الظلم وتحقيق العدالة المنشودة. شددت المحاميات على ان استمرار هذا الوضع يمثل تحديا اخلاقيا للمؤسسات الاوروبية التي تتشدق بحماية حقوق الانسان.





